أخبار اليمن

مجلس الوزراء يقر مشروع قانون لتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية ويؤكد مواصلة «فجر اليمن»

أقر مجلس الوزراء اليمني، اليوم الأحد، مشروع قانون بشأن تصنيف جماعة الحوثي منظمة إرهابية وتجريم أنشطتها وتمويلها، ووجّه باستكمال الإجراءات الدستورية والقانونية اللازمة للمصادقة عليه، مؤكدًا مواصلة العمليات العسكرية ضمن عملية «فجر اليمن» حتى استعادة مؤسسات الدولة.

وأشاد المجلس، خلال اجتماعه في العاصمة المؤقتة عدن برئاسة رئيس الوزراء شائع محسن الزنداني، بالتقدم الذي أحرزته ألوية العمالقة الجنوبية وقوات درع الوطن والجيش والمقاومة الشعبية، بإسناد من تحالف دعم الشرعية، وفي مقدمته العمليات الرامية إلى السيطرة على مضيق باب المندب، عقب تحرير ذوباب ومواقع استراتيجية في محيطه وقطع الطريق الرابط بين ذوباب والمخا، وفقًا للبيان.

واعتبر المجلس أن التطورات في باب المندب تمثل تحولًا استراتيجيًا من شأنه الحد من تهديدات الحوثيين للملاحة الدولية، متهمًا الجماعة بالتصعيد ضد المنشآت المدنية في اليمن والسعودية، بما في ذلك مطار عدن الدولي ومطار الملك خالد الدولي بالرياض.

وقال الزنداني إن الحكومة تتعامل مع المرحلة باعتبارها معركة لاستعادة سلطة الدولة، وليس مجرد استجابة مؤقتة للتطورات الميدانية، موجّهًا أجهزة السلطة التنفيذية إلى رفع الجاهزية، وتوفير احتياجات القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والأمنية والمقاومة الشعبية، وتعزيز حماية السكان والمنشآت وضمان استمرار الخدمات.

هجوم مطار عدن

واستعرض المجلس تقريرًا أوليًا من وزير النقل بشأن الهجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مطار عدن الدولي، وما ترتب عليه من مخاطر على المسافرين والعاملين والطواقم الجوية.

وبحسب التقرير، شملت الإجراءات العاجلة تحويل مسار رحلة للخطوط الجوية اليمنية قادمة من القاهرة إلى جدة، وإخلاء الطائرات والمسافرين والعاملين من مناطق الخطر. ووجّه المجلس باستكمال توثيق الهجوم وإحالة ملفه إلى الجهات والمنظمات الدولية المختصة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

كما استعرض تقرير وزير الداخلية بشأن الوضع الأمني في عدن والمحافظات المحررة، ووجّه برفع مستوى اليقظة الأمنية والتعامل بحزم مع أي محاولات لزعزعة الاستقرار أو استغلال التطورات العسكرية.

استمرار العمليات العسكرية

وأكد مجلس الوزراء أن العملية العسكرية مستمرة حتى استكمال أهداف «فجر اليمن» واستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وصولًا إلى العاصمة صنعاء، مشيرًا إلى أن التعقيدات التي قد تواجه القوات في بعض الجبهات من طبيعة المعارك ولا تغيّر، بحسب البيان، من الهدف المعلن.

وأعلن المجلس دعمه الكامل للعملية، وتعهد بتسخير إمكانات الدولة لإسناد القوات في الميدان، مشيدًا بدور ألوية العمالقة الجنوبية وقوات درع الوطن والجيش والمقاومة الشعبية، وبالمبادرات الشعبية وقوافل الدعم المتجهة إلى الجبهات.

كما ثمّن دعم المملكة العربية السعودية وتحالف دعم الشرعية، مؤكدًا ترابط أمن اليمن والسعودية، وداعيًا المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى إدانة الهجمات التي تتهم الحكومة الحوثيين بتنفيذها، ومحاسبة المسؤولين عنها والجهات التي تمدهم بالسلاح.

وفي سياق متصل، جدّد المجلس دعوته للمغرر بهم في صفوف الحوثيين إلى العودة إلى صف الدولة، استنادًا إلى العفو العام الذي أعلنه رئيس مجلس القيادة الرئاسي، كما دعا المواطنين في مناطق سيطرة الجماعة إلى عدم الزج بأبنائهم في المعارك.

وأكد المجلس أن الانتهاكات بحق المدنيين، ولا سيما في محافظة تعز، تستوجب المساءلة، مشددًا على ضرورة تعزيز الجاهزية السياسية والاقتصادية والأمنية والإنسانية والإعلامية لمواكبة المرحلة.

وفي ختام اجتماعه، ثمّن المجلس توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بشأن تصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في المملكة بطرق غير نظامية، ومنحهم التسهيلات اللازمة، استجابةً لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي.