أخبار اليمن

مؤسسة تمكين المرأة اليمنية ترصد 476 جريمة وانتهاكًا بحق المدنيين خلال 38 يومًا

رصدت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية 476 جريمة وانتهاكًا بحق المدنيين، أسفرت عن سقوط 321 ضحية مدنية ونزوح آلاف الأسر، خلال الفترة من 1 أغسطس وحتى 7 سبتمبر 2026، بالتزامن مع تصعيد مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني.

وقالت المؤسسة، في تقرير بعنوان «تحت سطوة السلاح.. المدنيون في مواجهة جرائم وانتهاكات مليشيات الحوثي»، إن الانتهاكات شملت القتل والإصابة والقنص والاختطاف والاحتجاز والتعذيب والابتزاز ومصادرة الممتلكات وتجنيد الأطفال، إلى جانب استهداف الأعيان والمرافق المدنية.

ووفق التقرير، أسفرت الانتهاكات الموثقة عن مقتل 39 مدنيًا، بينهم 17 طفلًا، وإصابة 121 آخرين، بينهم 38 طفلًا، إضافة إلى 43 مدنيًا من المختطفين والمحتجزين، فيما رصدت المؤسسة 17 واقعة قنص أفضت إلى وفاة مدنيين في تعز والحديدة، وخمس حالات اختفاء أطفال في مناطق خاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي.

وأشارت المؤسسة إلى تسجيل 243 هجومًا بالصواريخ والمقذوفات والمدفعية والطائرات المسيّرة استهدفت المدنيين، توزعت بين المخا والساحل الغربي بـ162 استهدافًا، ومأرب بـ22، وتعز بـ34، والجوف بـ7، والضالع بـ17، إضافة إلى صاروخ فشل إطلاقه في محافظة إب، وأدى، بحسب التقرير، إلى تدمير خمسة منازل وإصابة عدد من المدنيين.

كما وثق التقرير سبع حالات لعسكرة مستشفيات مدنية وتحويلها لخدمة المجهود العسكري، و18 حالة لمصادرة أموال والسطو على ممتلكات زراعية وتجارية وعقارية خاصة، إلى جانب تفجير منزل مدني في البيضاء، و29 واقعة مداهمة منازل واعتقال وانتهاك حرمتها.

وفي ملف النزوح، رصدت المؤسسة نزوح 387 أسرة من مخيمي الرحبة والراجحي غربي جبل حبشي في تعز، و1,790 أسرة من مناطق في مقبنة وجبل حبشي، إضافة إلى نزوح 540 أسرة باتجاه حيس والخوخة في الحديدة، وأكثر من 120 صيادًا في الساحل الغربي نتيجة المخاطر التي طالت مناطق الصيد والاستهدافات البحرية.

وقال التقرير إن الانتهاكات طالت كذلك المزارعين والصيادين وأصحاب الأنشطة التجارية، وشملت اختطاف مواطنين ومحامين وباعة ومزارعين، ومداهمة المنازل وترويع النساء والأطفال، ومصادرة معدات حفر الآبار وفرض مبالغ مالية على أصحاب الأنشطة التجارية.

وفي سياق متصل، رصد التقرير تجنيد 113 طفلًا تتراوح أعمارهم بين 10 و16 عامًا والزج بهم في العمليات القتالية، معتبرًا ذلك مؤشرًا على استغلال الأطفال وتعريضهم لمخاطر الحرب.

كما وثقت المؤسسة اعتداءات طالت منازل ومزارع وطرقًا ومركبات ومنشآت قضائية ومرافق صحية، مشيرة إلى أن الانتهاكات المرصودة لم تقتصر على العمليات العسكرية، وإنما امتدت إلى حياة المدنيين وأمنهم وحرياتهم وممتلكاتهم وسبل عيشهم.

وحملت المؤسسة مليشيات الحوثي الإرهابية المسؤولية عن الجرائم والانتهاكات التي قالت إنها وثقت ارتكاب عناصرها وتشكيلاتها لها، مطالبة بوقف الهجمات على المدنيين، والإفراج عن المختطفين والمحتجزين تعسفيًا، ووقف تجنيد الأطفال والجبايات ومصادرة الممتلكات، وتسليم خرائط الألغام، وضمان حماية النازحين والمرافق المدنية.

ودعت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التعامل مع هذه الانتهاكات باعتبارها ملفًا للمساءلة وحماية المدنيين وحفظ الأدلة وإنصاف الضحايا، وعدم التعامل معها كأحداث عابرة في سياق التصعيد.