أخبار العالم

لندن تمنح كييف يورانيوم مخصب لتأمين محطاتها النووية تزامناً مع قمة السبع

في خضم الحراك الدبلوماسي المكثف المصاحب لافتتاح قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى (G7) في بلدة إيفيان الفرنسية، أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن حزمة دعم استراتيجية وتدابير عقابية جديدة وصارمة ضد موسكو، مبيناً أن المملكة المتحدة ستتولى تزويد أوكرانيا باليورانيوم المخصب اللازم لتشغيل محطاتها النووية وتوليد الطاقة على مدار العامين المقبلين.

ووفقاً للبيان الرسمي الصادر عن داونينغ ستريت، فإن هذه الخطوة تهدف بشكل مباشر إلى تأمين السيادة الطاقوية لكييف وتعزيز مرونتها في مواجهة الهجمات الروسية المستمرة على البنية التحتية، حيث ستقوم شركة “يورينكو” (Urenco) البريطانية بتوريد الوقود النووي لشركة الطاقة الأوكرانية الحكومية “إنيرغواتوم” (Energoatom)، عبر حزمة تمويلية تدعمها وكالة الصادرات البريطانية بقيمة تصل إلى 210 ملايين جنيه إسترليني، وهو اتفاق جرى تنسيقه وتوقيعه بشكل غير معلن بين ستارمر والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما الأخير في لندن.

ورافق هذا الإعلان التزام بريطاني بتوسيع قائمة العقوبات لتشمل تضييق الخناق على “أسطول الظل” الروسي وناقلات الغاز الطبيعي المسال، بغية تجفيف منابع العائدات المالية التي تغذي الآلة العسكرية الروسية.

وعلى الجانب الميداني، شهدت الأجواء الروسية واحدة من أوسع الهجمات الجوية بطائرات مسيرة أوكرانية بعيدة المدى منذ بدء الصراع، حيث أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمتها للدفاع الجوي تمكنت من رصد وإسقاط وتدمير ما لا يقل عن 172 طائرة مسيرة أوكرانية خلال ليلة واحدة فوق مناطق روسية متعددة والمجالات البحرية المحيطة بها.

وكان للعاصمة موسكو النصيب الأكبر من هذا الهجوم، إذ أكد رئيس بلديتها، سيرغي سوبيانين، أن قوات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت ما يقرب من 60 طائرة مسيرة كانت تحلق في مسارات باتجاه العاصمة، مشيراً إلى أن شظايا وحطام بعض الطائرات المسقطة تسببت في أضرار مادية لبعض المنشآت وفرضت قيوداً مؤقتة على حركة الطيران والمطارات الرئيسية في المدينة دون وقوع خسائر بشرية.

وفي المقابل، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي رسمياً نجاح هجوم جوي دقيق نفذته طائرات مسيرة أوكرانية متطورة، استهدف بشكل مباشر مصفاة تكرير النفط الكبرى في العاصمة الروسية موسكو (مصفاة كابوتنيا)، والتي تقع على بعد 15 كيلومتراً فقط من الكرملين وتغذي أكثر من ثلث احتياجات العاصمة من الوقود وكيروسين الطيران.

وأكد زيلينسكي في تصريحاته أن هذه العملية تمثل جزءاً مما أسماه “العقوبات الأوكرانية طويلة المدى” الموجهة لشل مفاصل الاقتصاد العسكري الروسي، وجاءت رداً عادلاً ومشروعاً على القصف الجوي الروسي العنيف الذي استهدف منشآت حيوية ودينية في العاصمة كييف قبل يوم واحد؛ فيما تداولت منصات إعلامية لقطات تظهر اشتعال النيران وتصاعد أعمدة الدخان الكثيف من داخل منشأة التكرير الروسية المتضررة جراء الارتطام.