أخبار المنطقة

كاميرات مراقبة وتفتيش مهين.. إعلام الأسرى يكشف عن 30 عملية قمع بحق أسيرات “الدامون” خلال ثلاثة أشهر

غزة _ الوعل اليمني

كشف مكتب إعلام الأسرى الفلسطينيين عن تصاعد خطير في الانتهاكات بحق الأسيرات الفلسطينيات داخل سجن الدامون، مشيراً إلى تنفيذ أكثر من 30 عملية قمع خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ترافقت مع اعتداءات جسدية ولفظية ومعاملة مهينة، في ظل أوضاع إنسانية وصحية متدهورة.

وأوضح المكتب في بيان اليوم السبت، أن إدارة السجن نفذت عمليات اقتحام متكررة لأقسام الأسيرات بمعدل يصل إلى مرة كل يومين أو ثلاثة، كان أعنفها فجر 13 مايو/أيار 2026، حين اقتحمت قوات القمع الغرف وأخرجت الأسيرات مكبلات إلى ساحة السجن، وسط اعتداءات وإهانات وتفتيش وصفه البيان بـ”المهين”، شمل الحمامات وبوجود جنود على الأبواب، إضافة إلى توثيق بعض العمليات عبر كاميرات المراقبة.

وأشار البيان إلى أن إدارة السجن تبقي كاميرات المراقبة مفتوحة بشكل دائم داخل الأقسام، ما يفرض قيوداً إضافية على خصوصية الأسيرات، ويدفعهن إلى النوم وهن يرتدين الحجاب.

وفي سياق متصل، لفت المكتب إلى أن الأسيرات يعانين من ظروف احتجاز قاسية، تشمل سوء جودة الطعام، وارتفاع نسبة الرطوبة، وانعدام التهوية المناسبة، إلى جانب شح مواد النظافة الأساسية، ما يزيد من تدهور الواقع الصحي داخل السجن.

كما أشار إلى وجود حالات مرضية بين الأسيرات، من بينها نساء حوامل ومريضات بحاجة إلى متابعة طبية عاجلة، إلا أنهن يواجهن سياسة إهمال طبي ورفض لإجراء الفحوصات والعلاجات اللازمة، وفق ما ورد في البيان.

وأكد مكتب إعلام الأسرى أن الانتهاكات لا تقتصر على الظروف المعيشية، بل تشمل أيضاً ما وصفه بـ”تحرش لفظي” متكرر أثناء عمليات التفتيش، داعياً إلى تحرك حقوقي وإنساني عاجل لوقف هذه الممارسات ومحاسبة المسؤولين عنها.

ويأتي ذلك في ظل تقارير حقوقية سابقة، بينها ما وثقه نادي الأسير، حول عمليات قمع مشابهة داخل سجن الدامون خلال الأشهر الماضية، تضمنت اعتداءات بالضرب، وإجبار الأسيرات على أوضاع مهينة، إضافة إلى العزل الانفرادي والتفتيش العاري وسياسات تجويع.

وبحسب إحصاءات حقوقية فلسطينية، يقبع في سجون الاحتلال الإسرائيلي آلاف الأسرى، بينهم مئات النساء والأطفال، في ظل ما تصفه مؤسسات حقوقية بظروف احتجاز قاسية تتضمن التعذيب والإهمال الطبي، ما أدى إلى تسجيل وفيات داخل السجون خلال الفترة الأخيرة.