شهدت العاصمة الفنزويلية كاراكاس، الأربعاء، توقيع سلسلة اتفاقيات واستثمارات طاقة ضخمة بمليارات الدولارات بين الحكومة الفنزويلية وعدد من كبريات شركات النفط العالمية، وفي مقدمتها شركة “تشيفرون” الأمريكية وشركة “إيني” الإيطالية.
وجرت مراسم التوقيع بحضور وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت والرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز، وذلك بهدف إحياء قطاع النفط الفنزويلي المتهالك وتوسيع عمليات الاستكشاف والتنقيب في حزام أورينوكو الغني بالخام الثقيل.
وتقضي الاتفاقية التاريخية الخاصة بشركة “تشيفرون” بتخصيص ضخ استثمارات تتجاوز 7 مليارات دولار خلال السنوات الخمس المقبلة عبر مشاريعها المشتركة في البلاد.
وتستهدف الخطة زيادة إنتاج الشركة وتضعيفه ليصل إلى نحو 600 ألف برميل يومياً بعد منحها حقولاً وأراضٍ جديدة مجاورة لعملياتها القائمة في حزام أورينوكو.
كما شملت الاتفاقيات الموقعة قيام شركة “إيني” الإيطالية بتطوير مشروع حقل “جونين 5” برأس مال واستثمارات سنوية تصل إلى 1.5 مليار دولار، بهدف الوصول بالإنتاج إلى 400 ألف برميل يومياً بنهاية العقد الحالي.
وتأتي هذه التحركات ضمن إطار الاستراتيجية الاقتصادية الجديدة المقرة بين واشنطن وكاراكاس، والتي تهدف لاستغلال الاحتياطيات النفطية الفنزويلية الضخمة التي تعد الأكبر عالمياً.
وتضع واشنطن ضمن أولوياتها الاستفادة من تحسين معدلات استخراج النفط والوصول السريع للخام لتعزيز الإمدادات العالمية وإعادة بناء وتعبئة الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأمريكي، فضلاً عن تحفيز نمو القطاع الاقتصادي في فنزويلا وتوفير فرص استثمارية طويلة الأمد للشركات الدولية.
ورافق توقيع اتفاقيات استخراج النفط إبرام اتفاقات جانبية بين شركة النفط الوطنية الفنزويلية (PDVSA) وشركة “جي إي فيرنوفا” الأمريكية لإعادة تأهيل وبناء البنية التحتية الكهربائية المغذية لقطاع النفط في فنزويلا.
ووصفت الإدارة الأمريكية هذه الصفقات بأنها خطوة جوهرية للانتقال نحو الاستقرار الاقتصادي بالمنطقة وضمان أمن الطاقة العالمي، مع إعادة تنظيم شروط العقود النفطية لمنح الشركات الأجنبية صلاحيات تشغيلية وفنية أوسع في إدارة الحقول.



