أخبار العالم

قفزات قياسية للغاز والديزل في أوروبا مع توقف الإمدادات وتضرر المصافي

شهدت أسواق النفط والديزل العالمية موجة جديدة من الاضطرابات الحادة والمفاجئة مع قفزات قياسية في أسعار الغاز الطبيعي والمشتقات النفطية في القارة الأوروبية، وذلك جراء تتالي الانقطاعات الحادة في إمدادات الشرق الأوسط وتضرر الممرات البحرية الحيوية للشحن.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت حرج يسبق دخول فصل الخريف والشتاء، مما يثير مخاوف واسعة النطاق بين الخبراء والمحللين من تآكل مخزونات الوقود الاحتياطية لدى الدول الأوروبية.

وتعود الأسباب الرئيسية لهذا الضغط المتزايد إلى التعطل الشديد في الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز ومضيق باب المندب، وهي الممرات الاستراتيجية التي تنقل جانبًا جوهريًا من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال الشحني الموجه نحو الأسواق العالمية.

إلى جانب ذلك، أدت الأضرار المباشرة التي لحقت ببعض مكررات النفط والمصافي الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط وشرق أوروبا إلى تقليص الطاقة التكريرية المتاحة وتراجع الإمدادات الموجهة إلى الأسواق الاستهلاكية في أوروبا، لا سيما في قطاع الديزل ووقود الطائرات الذي تسجل هوامش أرباحه مستويات قياسية نتيجة نقص العرض.

وعلى الصعيد الأوروبي، قفزت أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي في مركز (TTF) الهولندي لتسجل أعلى مستوياتها خلال السنوية، متجاوزة حاجز 93 دولارًا للميغاواط/ساعة.

وعلى الرغم من تأكيدات المفوضية الأوروبية ومجموعة تنسيق النفط بوجود استقرار نسبي في بعض المخزونات التجارية للطاقة، فإن استمرار أزمة ممرات الشحن والطلب المباشر المتوقع مع دخول فصل الشتاء يهدد بفرض ضغوط إضافية قد ترفع مستويات التضخم وتضعف القوة الشرائية، في ظل اضطرار الشركات للبحث عن مسارات إمداد بديلة وطويلة ترتفع فيها تكاليف الشحن والتأمين البحري.