أخبار المنطقة

قطر: “حماس” أوفت بكل تعهداتها والمطلوب إلزام “إسرائيل” بوقف عدوانها

قطر: حماس أوفت بالتزاماتها وتطالب بإلزام إسرائيل باتفاق غزة
المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري

أكدت دولة قطر الثلاثاء، أن حركة حماس أوفت بجميع الالتزامات المترتبة عليها ضمن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، داعية المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل لتنفيذ تعهداتها الواردة في الاتفاق، بما يتيح الانتقال إلى المرحلة الثانية وبدء إعادة إعمار القطاع.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحفي في الدوحة، إن “حماس التزمت بكل شيء متوقع منها أن تفعله بخارطة الطريق”، مشددًا على أن تنفيذ الاتفاق يتطلب التزام جميع الأطراف بما تم الاتفاق عليه.

وأضاف الأنصاري: “نطلب من المجتمع الدولي أن يضغط على إسرائيل لتنفيذ هذه الاتفاقية، ونصل بالنهاية إلى إعادة إعمار غزة”، مؤكدًا أن الوسطاء يواصلون جهودهم المكثفة للإسراع في تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب.

وأشار إلى أن موقف قطر ثابت وواضح، قائلاً: “هناك التزامات على إسرائيل أن تنفذها وفق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة”، لافتًا إلى أن الجوانب الأمنية تشكل جزءًا أساسيًا من استكمال تنفيذ الاتفاق.

ويأتي الموقف القطري في ظل استمرار الجهود التي تبذلها كل من قطر ومصر وتركيا لدفع مسار المفاوضات واستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وسط تعثر الانتقال إلى المرحلة الثانية بسبب عدم تنفيذ إسرائيل لالتزاماتها.

وبحسب الأنصاري، فإن حركة حماس التزمت بجميع ما هو مطلوب منها ضمن المرحلة الأولى، في حين لا تزال إسرائيل مطالبة بتنفيذ البنود التي تنص على استكمال إجراءات الاتفاق، بما يشمل الالتزامات الإنسانية والميدانية المنصوص عليها.

وكان “مجلس السلام” ورئيسه، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد أعلنا الجمعة الماضية أن حركة حماس وافقت على خريطة الطريق الخاصة باستكمال المرحلة الثانية من الاتفاق، في حين أكدت الحركة أن تنفيذ هذه المرحلة يبقى مرتبطًا بوضع إطار زمني واضح يضمن وقف إسرائيل قتل الفلسطينيين وتنفيذ التزاماتها كاملة.

وحتى الآن، لم تعلن إسرائيل موقفًا رسميًا من خريطة الطريق المقترحة، والتي تتضمن استكمال تنفيذ المرحلة الثانية، وتشمل انسحابًا إسرائيليًا من قطاع غزة، إلى جانب ترتيبات أمنية يجري التفاوض بشأنها.

وتؤكد قطر أن نجاح الاتفاق يتطلب التزامًا متبادلًا بجميع البنود، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في إلزام إسرائيل بتنفيذ تعهداتها، بما يضمن تثبيت وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف اللازمة لإعادة إعمار قطاع غزة.

ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، التي بدأت بدعم أمريكي في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأسفرت، وفق المعطيات الفلسطينية، عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 174 ألفًا، إضافة إلى دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية في القطاع.

ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات القصف اليومية، والتي أدت، بحسب الإحصاءات الفلسطينية، إلى استشهاد 1252 فلسطينيًا وإصابة 4120 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء.