شهدت العاصمة السورية دمشق اليوم، الثلاثاء، انفجاراً عنيفاً ناجمًا عن سيارة مفخخة استهدف محيط مبنى “إدارة التسليح” التابع لوزارة الدفاع السورية، والمقع في منطقة باب شرقي عند مدخل حي الدويلعة شرقي العاصمة.
وأسفر الحادث المأساوي عن مقتل جندي سوري وإصابة 12 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، حيث سُمع دوي الانفجار القوي في عدة أحياء سكنية محيطة، وتصاعدت أعمدة الدخان الأسود الكثيف في سماء المنطقة، ممّا أثار حالة من الذعر بين السكان، وتبع ذلك سماع دوي إطلاق نار مكثف في الموقع عقب وقوع الانفجار مباشرة.
وأوضحت وزارة الدفاع السورية في بيان رسمي لها، أن عناصر من قوة الجيش السوري تمكنوا في البداية من كشف عبوة ناسفة معدة للتفجير موضوعة في المنطقة، غير أنه أثناء محاولة القوات والجهات المختصة التعامل معها وتفكيكها، انفجرت سيارة مفخخة كانت متوقفة في الموقع ذاته، مما أدى إلى سقوط الضحايا وإلحاق أضرار مادية في المحيط.
ومن جانبه، صرح الدكتور نجيب النعسان، مدير الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة السورية، بأن فرق الإسعاف والدفاع المدني هرعت إلى موقع الحادث بشكل فوري، حيث تم نقل جميع المصابين البالغ عددهم 12 شخصاً إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاجات والإجراءات الطبية اللازمة، مؤكداً أن السلطات الأمنية فرضت طوقاً مشدداً وباشرت تحقيقاتها لمعرفة ملابسات الحادثة والجهة التق يقف وراءها.
وفي المقابل، نقلت وكالات الأنباء الدولية عن مصادر عسكرية واستخباراتية تفاصيل إضافية حول طبيعة الهجوم؛ حيث أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن الانفجار العنيف وقع بشكل مباشر عند مدخل مقر إدارة التسليح التابع للجيش السوري، مشيراً إلى أن التحقيقات الأولية ترجح زرع العبوة الناسفة بعناية شديدة داخل مركبة لاستهداف المبنى العسكري الحيوي بشكل مقصود.
ويأتي هذا الخرق الأمني النادر في قلب العاصمة دمشق في وقت تشهد فيه المنطقة تعقيدات أمنية بالغة الحساسية، وسط محاولات مستمرة من الأجهزة الأمنية السورية لضبط الاستقرار الداخلي ومنع الهجمات المباغتة التي تستهدف المنشآت السيادية والعسكرية




