أخبار المنطقة

في يومهم العالمي.. 262 صحفيًا شهيدًا في استهداف إسرائيلي متواصل لإسكات الحقيقة

262 صحفيًا شهيدًا.. الاحتلال يواصل استهداف ناقلي الحقيقة في غزة

فلسطين_ الوعل اليمني

يصادف اليوم السبت، 26 أيلول/ سبتمبر، اليوم العالمي للتضامن مع الصحفي الفلسطيني، في وقت يواصل فيه الصحفيون الفلسطينيون العمل وسط ظروف بالغة الخطورة، بعدما تحولت التغطية الميدانية في قطاع غزة والضفة الغربية إلى مهمة محفوفة بالقتل والإصابة والاعتقال وتدمير مقار العمل والمنازل.

وأقر الاتحاد الدولي للصحفيين هذه المناسبة عام 1996، عقب أحداث “هبة النفق”، لتسليط الضوء على واقع الصحفيين الفلسطينيين وما يتعرضون له من انتهاكات خلال أداء عملهم.

ومنذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، تصاعدت الانتهاكات بحق الصحفيين، ولا سيما في قطاع غزة، حيث سجلت نقابة الصحفيين الفلسطينيين استشهاد 262 صحفيًا وعاملًا في قطاع الإعلام، بينهم 6 منذ بداية عام 2026، وفق رصد لجنة الحريات في النقابة.

وفي أحدث حصيلة أعلنها المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، السبت، استشهد 262 صحفيًا وإعلاميًا منذ بدء الحرب، بينهم 26 صحفية وإعلامية، فيما أصيب أكثر من 433 آخرين، واعتُقل 50 صحفيًا وإعلاميًا، لا يزال 23 منهم رهن الاعتقال، بينما لا يزال ثلاثة صحفيين في عداد المفقودين.

استهداف يتجاوز الصحفي

ولم يقتصر الاستهداف على الصحفيين أثناء وجودهم في الميدان، بل امتد إلى منازلهم وعائلاتهم، في ظل استمرار الحرب وما رافقها من عمليات نزوح وتدمير واسع للمنازل والمؤسسات.

وقال المكتب الإعلامي الحكومي إن 32 أسرة من عائلات الصحفيين الشهداء أُبيدت، فيما تعرضت 53 منزلاً لصحفيين للتدمير الكلي أو الجزئي.

كما وثقت نقابة الصحفيين الفلسطينيين مئات الانتهاكات الأخرى منذ بدء الحرب، شملت الاعتقال والاحتجاز ومنع التغطية وإطلاق النار المباشر والاعتداءات ومصادرة المعدات والتضييق على عمل الطواقم الصحفية.

ومنذ مطلع عام 2026، سجلت النقابة نحو 300 جريمة وانتهاك واعتداء بحق الصحفيين، بينها 6 حالات استشهاد، و10 إصابات مباشرة، و22 حالة اعتقال، و120 حالة احتجاز ومنع من التغطية، إلى جانب 12 اعتداءً من قبل مستعمرين.

أما منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، فتشير بيانات لجنة الحريات في نقابة الصحفيين إلى تسجيل 3983 انتهاكًا بحق الصحفيين، بينها نحو 188 حالة اعتقال، و139 اعتداءً من قبل مستعمرين، إضافة إلى 240 حالة إطلاق نار تجاه الطواقم الصحفية و352 حالة إطلاق لقنابل الغاز والصوت.

تحت الركام

وبالتوازي مع استهداف الصحفيين، طال الدمار المؤسسات الإعلامية ومقار العمل والمعدات، ما ضاعف الصعوبات التي تواجه الصحفي الفلسطيني في الوصول إلى المعلومة ونقلها من الميدان.

وقال المكتب الإعلامي الحكومي إن الحرب أدت إلى تدمير أو تضرر 12 مقرًا لصحف ومجلات ورقية، و23 مؤسسة إعلامية رقمية، و11 إذاعة محلية، و16 قناة تلفزيونية وفضائية، إضافة إلى 27 مطبعة وخمس مؤسسات نقابية ومهنية وحقوقية معنية بحرية الصحافة.

وقدّر المكتب الخسائر الأولية التي لحقت بالقطاع الإعلامي بأكثر من 800 مليون دولار، فيما قال إن 143 مؤسسة إعلامية لا تزال تعمل في قطاع غزة رغم تضرر أو تدمير مقراتها.

ويعمل الصحفيون في القطاع وسط نقص المعدات وانقطاع الاتصالات والنزوح، في وقت لا تزال فيه القيود المفروضة على دخول الصحفيين ووسائل الإعلام الأجنبية إلى غزة تحد من قدرة الصحافة الدولية على الوصول المباشر إلى الميدان.

وبذلك، وجد الصحفي الفلسطيني نفسه في قلب الأحداث التي ينقلها؛ ينزح مع عائلته، ويفقد منزله أو مكان عمله، ثم يعود إلى الميدان بالكاميرا والميكروفون لتوثيق ما يجري، رغم المخاطر التي تحيط بعمله.

وتطالب نقابة الصحفيين الفلسطينيين والجهات الإعلامية والحقوقية المعنية بحماية الصحفيين، بوقف الانتهاكات بحقهم، وضمان قدرتهم على ممارسة عملهم، إلى جانب التحقيق في حالات استهداف الصحفيين ومحاسبة المسؤولين عنها.

وفي اليوم العالمي للتضامن مع الصحفي الفلسطيني، تتجدد المطالب بأن يتجاوز التضامن البيانات والمواقف الرمزية إلى إجراءات تضمن حماية الصحفيين وتمكينهم من مواصلة نقل ما يجري على الأرض، في ظل استمرار المخاطر التي تحاصر العمل الصحفي الفلسطيني.