أخبار العالم

في أضخم هجوم جوي.. مقتل شخصين واشتعال مصفاة “كابوتنيا” النفطية بالعمق الروسي

شهدت العاصمة الروسية موسكو ومحيطها الجغرافي، اليوم الأحد، استهدافاً جوياً مكثفاً يُعد الأضخم من نوعه منذ اندلاع النزاع، وذلك باستخدام مئات الطائرات المسيرة والصواريخ التي أُطلقت بشكل متزامن باتجاه أهداف حيوية واستراتيجية.

وجاء هذا التصعيد الجوي العنيف في اليوم الثالث والأخير من الانتخابات البرلمانية الروسية، ليضع الأجهزة الأمنية والدفاعية في حالة استنفار قصوى داخل العاصمة ومحيطها الإداري.

وأكدت السلطات المحلية في موسكو أن الدفاعات الجوية ورادارات الرصد تصدت لعدد غير مسبوق من الطائرات المسيرة الهجومية التي اقتربت من سماء العاصمة على دفعات متتالية.

وأوضح عمدة المدينة، سيرغي سوبيانين، أن الأنظمة الدفاعية تمكنت من اعتراض وإسقاط مئات الطائرات المسيرة في المسارات المؤدية إلى العاصمة، مشيراً إلى أن الهجوم أسفر عن أضرار مادية في بعض المنشآت الحيوية والمباني السكنية، ومؤكداً في الوقت نفسه أن الهدف الرئيسي للموجة الجوية كان محاولة عرقلة سير العملية الاقتراعية وإرباك المشهد السياسي والأمني أثناء الاقتراع.

وعلى صعيد الخسائر الميدانية والأضرار المادية، تسببت الشظايا وسقوط بعض المسيرات في اندلاع حريق داخل مصفاة “كابوتنيا” النفطية التابعة لشركة “غازبروم نفت” في الجزء الجنوبي الشرقي من موسكو.

كما أصابت الضربات مجمعاً لوجستياً ومستودعات تخزين في منطقة “رامينسكي”، بالإضافة إلى إلحاق أضرار بمبنى سكني مكون من 21 طابقاً أسفر عن إخلاء نحو 400 شخص وتضرر عشرات السيارات.

ووفقاً لبيانات حاكم منطقة موسكو، أندريه فوروبيوف، فقد أسفرت الأزمة عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة آخرين في مناطق متفرقة بضواحي العاصمة.

من جانبها، أكدت القيادة الأوكرانية استخدام مجموعة متنوعة من الأسلحة الجوية مطورة محلياً، من بينها مسيرات طويلة المدى وصواريخ كروز نفاثة من طراز “فلامينغو”، لتنفيذ ضربات دقيقة استهدفت البنية التحتية للنفط واللوجستيات العسكرية التي تعتمد عليها القوات الروسية.

واعتبرت كييف أن هذه العمليات تأتي ضمن استراتيجية استهداف الموارد الاقتصادية والمنشآت التي تُغذي المجهود الحربي للكرملين.

تسبب الهجوم الجوي الواسع في تعطيل فرعي مؤقت لحركة الملاحة الجوية وتأخير الرحلات في مطارات موسكو الرئيسية لضمان سلامة الطيران المدني.

ورغم الأضرار والاستنفرار الأمني، أكدت السلطات الروسية استمرار فتح مراكز الاقتراع وتأمين اليوم الختامي للانتخابات البرلمانية، وسط تبادل للاتهامات والضربات الجوية على طول خطوط المواجهة والعمق الاستراتيجي للبلدين.