أعلنت سلطات النيجر، السبت، استعادة السيطرة الكاملة على القاعدة الجوية 101 المحاذية لمطار ديوري هاماني الدولي بالعاصمة نيامي، وذلك بعد إحباط محاولة تمرد عسكري شنّتها مجموعة من الجنود والضباط المتمردين.
وسُجّل التصدّي للمحاولة العسكرية بإسناد ميداني وميدان تعزيزي شمل إرسال سلاح الجو الجزائري 4 طائرات مقاتلة ومعدات عسكرية استجابة لطلب النيجر لدعم استقرارها ومساندة المؤسسة العسكرية.
وأكد وزير دفاع النيجر، الجنرال ساليفو مودي، في بيان بُثّ عبر التلفزيون الرسمي، أن القوات الأمنية والعسكرية التابعة للمجلس الحاكم نجحت في احتواء التمرد بعد اشتباكات عنيفة واحتجاز عدد من الانقلابيين وتفكيك جيوبهم.
وأشار إلى أن التعاون الإقليمي والدعم الجوي المقدم من الجار الجزائري أسهم في إعادة إغلاق المجال الجوي المحيط بالمنشآت الحيوية وتأمين المفاصل السيادية في العاصمة.
وشهدت نيامي ليلة مضطربة تخللها إطلاق نار كثيف ودوي انفجارات بالقرب من القصر الرئاسي والمنشآت المجاورة للقاعدة العسكرية والمطار الدولي.
ودفعت تلك الأحداث وحدات الحرس الرئاسي والجيش إلى تشديد الطوق الأمني حول مبنى التلفزيون الحكومي والقصر، وإغلاق المحاور الرئيسية لتفادي أي اتساع لرقاع المواجهة، قبل إعلان فرض الهدوء واستسلام عشرات المشاركين في المحاولة.
وفي إطار الردود الإقليمية والدولية، أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية دفع طائرات قتالية لمساندة المؤسسة العسكرية في النيجر ومواجهة مساعي زعزعة الاستقرار في المنطقة، مشددة على التزامها بدعم أمن الجوار الأفريقي.
كما أعربت دول مجاورة وشركاء دوليون عن تضامنهم مع السلطات القائمة، محذرين من تداعيات أي اضطراب أمني على منطقة الساحل بأكملها.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تشهد فيه النيجر ترتيبات أمنية وسياسية معقدة ومساعي لتنسيق الجهود ضمن تحالف دول الساحل، وتوسيع شراكاتها العسكرية والسياسية وحماية مواردها الاقتصادية والسيادية وسط تحديات أمنية متصاعدة لمكافحة الجماعات المسلحة.



