غزة _ الوعل اليمني
في وقتٍ كان يفترض أن تعم فيه أجواء الفرح والطمأنينة خلال أيام عيد الأضحى، تحوّلت غزة مجددًا إلى ساحة ألم مفتوح، بعدما أعلنت وزارة الصحة في القطاع عن مقتل 33 فلسطينيًا وإصابة أكثر من 130 آخرين بنيران الجيش الإسرائيلي خلال أيام العيد، في مشهد يعكس استمرار المأساة الإنسانية التي يعيشها السكان منذ بدء الحرب.
وقالت وزارة الصحة في بيانها إن إجمالي ما وصل إلى المستشفيات خلال أيام عيد الأضحى بلغ 33 شهيدًا وأكثر من 130 إصابة، مشيرةً إلى أن القصف والاعتداءات لم تتوقف، ما حرم العائلات الفلسطينية من أي شعور بأجواء العيد للعام الثالث على التوالي، في ظل واقع يطغى عليه القتل والتهجير والتجويع.
وأضافت الوزارة أنه خلال الـ24 ساعة الماضية فقط، وصل إلى المستشفيات شهيد واحد و8 إصابات، في وقتٍ لم تتضح فيه كافة ملابسات الاستهدافات، بينما تؤكد الجهات المحلية أن الجيش الإسرائيلي يواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار بشكل يومي، ما يؤدي إلى سقوط مزيد من الضحايا المدنيين.
وأشارت الوزارة إلى أن عددًا من الضحايا ما زالوا تحت الأنقاض وفي الطرقات، وسط عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم نتيجة الظروف الميدانية الخطيرة ونقص الإمكانيات.
وفيما يتعلق بالخروقات المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أوضحت الوزارة أن حصيلتها بلغت 930 شهيدًا و2819 إصابة، إضافة إلى 781 حالة انتشال.
أما الحصيلة الإجمالية منذ بدء العدوان في أكتوبر 2023، فقد ارتفعت وفق وزارة الصحة إلى 72,939 شهيدًا و172,927 مصابًا، في واحدة من أكثر الفترات دموية في تاريخ القطاع الحديث.
وتعود جذور هذه الحرب إلى 8 أكتوبر 2023، حين بدأت إسرائيل عملياتها العسكرية على قطاع غزة، والتي استمرت لعامين، مخلفة دمارًا واسعًا في البنية التحتية وأزمة إنسانية غير مسبوقة طالت مختلف جوانب الحياة.
وفي خلفية المشهد، يواصل الفلسطينيون في غزة العيش تحت وطأة حصار طويل ومعاناة متفاقمة، بينما تتجدد النداءات الدولية المطالِبة بحماية المدنيين ووقف استهداف المناطق السكنية، في ظل استمرار دوامة العنف التي لا تترك للعيد أي معنى سوى مزيد من الحزن والفقد.



