أخبار المنطقة

غارات مكثفة وشهداء.. الاحتلال يصعّد خروقاته لوقف إطلاق النار في غزة

غزة_ الوعل اليمني

يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تصعيد خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر القصف المدفعي والغارات الجوية وإطلاق النار من الآليات والزوارق الحربية، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران المروحي والمسير في أجواء مناطق متفرقة من القطاع.

وأسفرت الاعتداءات الإسرائيلية منذ صباح الأربعاء عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين، بينهم امرأة، وإصابة آخرين، فيما تواصلت عمليات القصف وإطلاق النار في مناطق شمال القطاع ووسطه وجنوبه، وسط مخاوف من اتساع رقعة التصعيد وتقويض التهدئة الهشة.

وأفادت مصادر طبية باستشهاد حازم حاتم مرشود، إثر إطلاق قوات الاحتلال النار على مخيم حلاوة في جباليا البلد شمالي قطاع غزة، بالتزامن مع إطلاق نار مكثف في المنطقة.

وفي مخيم جباليا أيضًا، استشهد الفتى أحمد إسماعيل برصاص قوات الاحتلال في منطقة الهوجا، فيما أصيب عدد من المواطنين جراء إطلاق النار.

أما في دير البلح وسط القطاع، فاستشهدت المواطنة آمنة الهسي، وهي من سكان جباليا والنازحة في منطقة الجعفراوي، متأثرة بجراح خطيرة أصيبت بها أمس، بعدما أطلقت قوات الاحتلال النار تجاه عائلتها.

وتزامن ذلك مع استمرار القصف المدفعي في مناطق شرقي وغربي بلدة بيت لاهيا وشمالي القطاع، إلى جانب إطلاق نار كثيف من الدبابات الإسرائيلية، فيما استهدفت المدفعية مناطق شرقي مدينة غزة.

قصف متواصل

وفي وسط القطاع، طال القصف المدفعي الإسرائيلي مناطق شرقي مدينة دير البلح، بينما استهدفت غارات وقذائف مناطق شرقي وجنوب شرقي مدينة خان يونس.

كما أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية النار بكثافة باتجاه بحر خان يونس، بالتزامن مع إطلاق قنابل إنارة في محيط شارع الطينة جنوبي المدينة.

وفي مدينة غزة، سجلت انفجارات وإطلاق نار من الآليات والطيران المروحي في المناطق الشرقية، ولا سيما شرق حي التفاح، فيما حلقت مروحيات إسرائيلية في أجواء المدينة قبل أن تتجه نحو شرق المحافظة الوسطى.

كذلك أطلقت الزوارق الحربية النار باتجاه ساحل مدينة غزة، في خرق جديد لوقف إطلاق النار، بينما تواصلت التحركات العسكرية الإسرائيلية في المناطق القريبة من انتشار قوات الاحتلال.

هجوم الكتيبة

وتأتي هذه التطورات بعد هجوم إسرائيلي مكثف استهدف، الثلاثاء، منطقة الكتيبة غربي مدينة غزة، في واحدة من أعنف الهجمات على المدينة منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار.

وأفادت مصادر طبية بمقتل ثلاثة فلسطينيين وإصابة أكثر من 20 آخرين، بينهم أطفال، جراء سلسلة غارات إسرائيلية متتالية، فيما تعذر وصول سيارات الإسعاف والطواقم الطبية إلى بعض مناطق الاستهداف بسبب استمرار القصف.

وبحسب شهود عيان، نفذت الطائرات الإسرائيلية أكثر من 16 غارة خلال أقل من نصف ساعة على منطقة الكتيبة، بالتزامن مع تحليق مكثف للمقاتلات والمروحيات والطائرات المسيرة، فيما استهدفت الغارات مركبات وأشخاصًا وألقت طائرات “كواد كابتر” قنابل في المنطقة.

كما حاصرت الغارات عددًا من العائلات داخل منازلها ومحالها التجارية، في وقت تُعد فيه منطقة الكتيبة من المناطق المكتظة بالنازحين، وتضم مرافق طبية وتعليمية وتجارية.

عملية خاصة

وفي أعقاب الهجوم، قال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة، إن قوة إسرائيلية خاصة حاولت تنفيذ مهمة أمنية داخل مدينة غزة، قبل أن ينكشف أمرها أثناء تنفيذ المهمة.

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي تدخل جويًا بأكثر من 10 طائرات حربية من أنواع مختلفة، ونفذ غارات مكثفة على المنطقة، مشيرًا إلى سقوط شهداء وجرحى، إلى جانب مقتل عدد من أفراد القوة الخاصة، وفق روايته.

في المقابل، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجيش رفض توضيح طبيعة التهديد الذي واجه قواته، بينما تحدثت القناة 14 الإسرائيلية عن عملية نفذتها مجموعة فلسطينية تتعاون مع إسرائيل ضد هدف لحركة حماس، أعقبها اشتباك وتدخل جوي لتأمين انسحاب المشاركين فيها.

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم عددًا من الأهداف في مدينة غزة بدعوى “إزالة تهديدات” لقواته، نافيًا وقوع إصابات في صفوف جنوده.

كما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اعتقال من وصفه بـ”قيادي بارز” في حركة حماس داخل قطاع غزة، فيما نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر أمني أن المعتقل أصيب خلال العملية ونُقل إلى إسرائيل لتلقي العلاج.

وكان ستة فلسطينيين، بينهم أطفال وسيدة، قد استشهدوا الثلاثاء وأصيب آخرون، جراء القصف الإسرائيلي الذي طال مناطق متفرقة من قطاع غزة.

وبحسب معطيات وزارة الصحة في غزة، ارتفعت حصيلة الشهداء منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى أكثر من 1300 شهيد، إضافة إلى آلاف الإصابات وانتشال مئات الجثامين من تحت الأنقاض.

كما ارتفعت حصيلة الشهداء منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى أكثر من 73 ألفًا، إلى جانب أكثر من 174 ألف إصابة، وفق أحدث بيانات الوزارة الواردة في المعطيات المتاحة.

وتواصل قوات الاحتلال خروقاتها اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار، عبر القصف وإطلاق النار ونسف المنازل والمنشآت، في ظل استمرار الحصار العسكري المفروض على القطاع، الأمر الذي يهدد بتقويض التهدئة ويفاقم المخاطر التي يواجهها المدنيون في المناطق القريبة من انتشار القوات الإسرائيلية.