أخبار المنطقة

عقوبات أوروبية ضد بحرية الحرس الثوري وسقوط مروحية أميركية بمضيق هرمز

أقر الاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء، حزمة عقوبات رسمية هي الأولى من نوعها بموجب إطار قانوني جديد وموسع يستهدف أمن الملاحة البحرية، طالت قيادات رفيعة في القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني على خلفية إغلاق مضيق هرمز الحرج لإمدادات الطاقة العالمية.

وشملت العقوبات الأوروبية محمد أكبر زاده، المتحدث الرسمي ونائب القائد للشؤون السياسية في سلاح البحرية للحرس الثوري، بالإضافة إلى فرض قيود مشددة على “قيادة محافظة هرمزغان” التابعة لذات السلاح المائي، وحميد حسيني، الممثل البارز لاتحاد مصدري النفط والغاز والبتروكيماويات الإيراني.

وجاءت هذه الخطوة رداً على فرض طهران نظام تدقيق صارم وجباية رسوم عبور مالية تعسفية على السفن التجارية، إلى جانب استخدام الطائرات المسيرة والصواريخ لتهديد الملاحة منذ بدء الأزمة في فبراير الماضي، حيث وصفت منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس الإجراءات الإيرانية بـ “غير المقبولة”، مؤكدة أن العقوبات تشمل تجميد الأصول وحظر السفر داخل الدول الأعضاء.

وفي المقابل، رفضت وزارة الخارجية الإيرانية الخطوة الأوروبية بشكل قاطع ووصفها نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي بأنها “إجراء سياسي ومنافق” يفتقر إلى القيمة القانونية.

وأوضح غريب آبادي في تصريحاته أن إيران ليست طرفاً في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وأن تنظيمها لحركة المرور في مضيق هرمز يستند إلى مبدأ “المرور البريء” المكفول في القانون الدولي العرفي لضمان الأمن القومي، منتقداً صمت الدول الأوروبية حيال الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية ضمن عملية عسكرية تقودها واشنطن.

وشدد المسؤول الإيراني على أن طهران ستستمر في ممارسة ما وصفه بحقوقها السيادية الكاملة على المضيق ولن تتراجع أمام تدابير القسر الأحادية التي تحاول فرض معادلات جديدة في المنطقة.

وعلى الصعيد الميداني المتصل بذات البقعة الاستراتيجية، أكدت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تحطم مروحية هجومية من طراز “أباتشي AH-64” تابعة للجيش الأميركي وسقوطها في مياه البحر قرب مضيق هرمز أثناء تنفيذها لمهام دورية اعتيادية قبالة السواحل العمانية.

وفي سابقة عسكرية هي الأولى من نوعها، كشف مسؤولون عسكريون أميركيون أن عملية إنقاذ طاقم المروحية المكون من فردين تمت بنجاح وخلال ساعتين فقط من سقوطها باستخدام طائرة مسيرة بحرية (زورق مسير) تابعة للقوة الضاربة “Task Force 59” المتمركزة مع الأسطول الخامس الأميركي في البحرين.

من جانبه، طمأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وسائل الإعلام بأن الطيارين بوضع صحي مستقر ولم يصابا بأذى، مشيراً إلى أن البنتاغون يفتح تحقيقاً موسعاً للوقوف على أسباب الحادثة وما إذا كانت ناتجة عن خلل فني أو استهداف معادٍ، في ظل استمرار التوترات العسكرية وحرب الحصار البحري المتبادل في المنطقة.