أكدت مصادر ميدانية متطابقة، صباح الخميس، أن ميليشيا الحوثي حققت تقدماً واسعاً في الساحل الغربي، وتمكنت من اقتحام مدينة المخا والسيطرة على أجزاء واسعة منها، بما في ذلك ميناء المخا الاستراتيجي المطلّ على البحر الأحمر، بعد معارك عنيفة استمرت طوال الساعات الماضية.
وقالت المصادر إن القوات المشتركة والقوات المسلحة اليمنية انسحبت من مواقع رئيسية داخل المدينة وفي محيطها، تحت ضغط ناري كثيف استخدمت فيه ميليشيا الحوثي مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، فيما تقدمت عبر عدة محاور شمالي وشرقي المدينة.
وبحسب المعلومات، فإن الاشتباكات الأعنف دارت في الأحياء الشمالية للمخا، قبل أن تتراجع القوات المشتركة جنوباً، بالتزامن مع انهيار خطوط دفاعية كانت تعتمد عليها في صد الهجوم الحوثي المتصاعد منذ أيام.
وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة اختراقات ميدانية نفذتها ميليشيا الحوثي في جبهات الساحل الغربي، أبرزها السيطرة على مديريتي حيس والخوخة جنوبي الحديدة، ما فتح الطريق أمامها للضغط مباشرة على المخا، التي تُعد أحد أهم المواقع الاستراتيجية لقربها من مضيق باب المندب وخطوط الملاحة الدولية.
وفي السياق، أفادت مصادر إنسانية بأن المدينة شهدت منذ فجر الخميس موجة نزوح واسعة، حيث فرّت مئات الأسر باتجاه عدن والمحافظات الجنوبية، وسط مخاوف من توسع رقعة المواجهات ووصولها إلى الأحياء السكنية.
كما أشارت مصادر سياسية إلى أن عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح وجّه بإنشاء مركز قيادة جنوب المخا لإعادة تنظيم القوات، في محاولة لاحتواء الانهيارات الميدانية المتسارعة.
وتؤكد مصادر عسكرية أن المعارك ما تزال مستمرة في محيط المدينة، وسط تعزيزات متواصلة تدفع بها ميليشيا الحوثي نحو خطوط التماس، في مؤشر على نية توسيع نطاق السيطرة في الساحل الغربي خلال الساعات المقبلة.



