أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم السبت، إسقاط وتدمير 230 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق عدة مقاطعات روسية ومناطق ساحلية في شبه جزيرة القرم والبحر الأسود وبحر أزوف خلال ساعات الليل والصباح الباكر.
وأكدت السلطات العسكرية الروسية أن دفاعاتها الجوية تصدت لهجمات واسعة النطاق استهدفت مناطق عدة، بينها روستوف وبيلغورود وبريانسك وكورسك وساراتوف وفولغوغراد، وذلك ضمن موجة جديدة من التصعيد الجوي المتبادل الذي ألحق أضراراً ببعض المنشآت الحيوية.
في المقابل، أفادت القيادة العسكرية الأوكرانية بأن كييف ومناطق عدة خضعت لهجمات جوية مكثفة نُفذت بأكثر من 100 مسيّرة روسية طالت منشآت صناعية وبنى تحتية في مقاطعات أوديسا وزابوروجيا ودنيبروبتروفسك، مما أسفر عن وقوع إصابات وخسائر مادية، بالتزامن مع تواصل القصف المدفعي المتبادل على طول خطوط المواجهة في الشرق والجنوب الأوكراني.
وعلى الصعيد الدبلوماسي والمواكبة السياسية للتصعيد العسكري، كشفت تصريحات صادر عن الكرملين ومصادر دبلوماسية غربية عن مساعٍ وتحركات غير معلنة تهدف إلى التمهيد لإمكانية استئناف المفاوضات الثلاثية بشأن تسوية النزاع.
وأشار المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف، إلى أن موسكو لا تستبعد العودة إلى صيغة المحادثات الثلاثية بالتنسيق مع الأطراف الدولية الفاعلة، مشدداً في الوقت ذاته على أن التوصل إلى مواعيد وأطر محددة لا يزال مرهوناً بتوفر إرادة سياسية حقيقية لدى كييف والدول الداعمة لها.
تأتي هذه المبادرات الدبلوماسية وسط جولات تحضيرية ونقاشات ترعاها قنوات دولية بهدف خفض التصعيد وإيجاد صيغة تفاهم حول الملفات الأكبر حجماً، وفي مقدمتها الضمانات الأمنية ومستقبل المناطق المتنازع عليها، في وقت يسعى فيه الطرفان لتحديد موازين القوى ميدانياً لتعزيز مواقفهما قبل أي طاولة مفاوضات مرتقبة.



