غزة _ الوعل اليمني
قتل فلسطيني وأصيب ثلاثة آخرون بينهم طفلة، السبت، جراء غارة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت تجمعًا للمدنيين في محيط مستشفى “شهداء الأقصى” بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة، في استمرار للخروقات الميدانية لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأفاد مصدر طبي في المستشفى بوصول جثمان الشهيد جمال أبو عون، إلى جانب ثلاثة مصابين بينهم طفلة، بعد استهدافهم مباشرة أثناء وجودهم في محيط المستشفى، ما أثار حالة من الذعر في صفوف المدنيين المتواجدين في المكان.
وفي سياق متصل، شهدت مناطق متفرقة من القطاع قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حيث استهدفت القوات الإسرائيلية مناطق شرق وجنوب مدينة خان يونس جنوباً، إضافة إلى مناطق شمال شرق مخيم البريج وسط القطاع، دون الإبلاغ عن حصيلة إضافية في تلك الاستهدافات حتى اللحظة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، إذ تشير بيانات وزارة الصحة في غزة إلى مقتل مئات الفلسطينيين وإصابة آلاف آخرين منذ بدء الاتفاق، نتيجة الاستهدافات المتكررة وعمليات القصف المتفرقة.
وبحسب وزارة الصحة بغزة، فقد ارتفعت حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 72,938 قتيلاً و172,919 مصابًا، في وقت تؤكد فيه أن عددًا من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات بسبب صعوبة وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني.
كما أوضحت الوزارة أن الفترة التي تلت بدء وقف إطلاق النار سجلت 929 شهيدًا و2,811 مصابًا، إلى جانب مئات حالات الانتشال من مناطق متفرقة في القطاع.
وفي موازاة ذلك، تتواصل التحذيرات الأممية من تداعيات التصعيد، حيث شدد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة على أن قطاع غزة “يجب أن يكون بالكامل ملكًا للشعب الفلسطيني”، داعيًا إلى وقف الانتهاكات والانسحابات من المناطق التي تشهد وجودًا عسكريًا.
وتستمر الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، بدعم أمريكي، منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، مخلفة دمارًا واسعًا في البنية التحتية وأزمة إنسانية غير مسبوقة، وسط مخاوف من اتساع رقعة التصعيد في ظل استمرار الغارات والقصف المتقطع.



