أخبار المنطقة

تهجير 20 عائلة وحصار منازل.. المستوطنون يصعّدون اعتداءاتهم بالضفة 

اعتداءات المستوطنين بالضفة.. تهجير عائلات وحصار منازل وسرقة زيتون

فلسطين _ الوعل اليمني

صعد المستوطنون الإسرائيليون اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، الثلاثاء، مستهدفين المنازل والتجمعات البدوية والأراضي الزراعية، بالتزامن مع موسم قطف الزيتون، في وقت تتواصل فيه الضغوط على السكان لإجبارهم على الرحيل عن أراضيهم.

ففي نابلس، يواصل المستوطنون، لليوم الثالث على التوالي، قطع التيار الكهربائي عن منزل المحامي منتصر حمايل في جبل العرمة ببلدة بيتا جنوب المدينة، في محاولة للتضييق عليه وعلى أفراد عائلته الستة.

وقال الناشط ضد الاستيطان في بيتا محمد حمايل، إن العائلة تتعرض لاعتداءات شبه يومية تحد من حريتها في الحركة، مشيرًا إلى أن زوجة المحامي وضعت مولودها داخل مركبة إسعاف قبل نحو شهر، بعدما قطع المستوطنون الطريق أمام نقلها إلى المستشفى.

من جهتها، حذرت نقابة المحامين من خطورة استمرار الاعتداءات على حمايل وعائلته، مؤكدة أن قطع الكهرباء والترهيب المتواصل يهددان سلامة الأسرة، ولا سيما الأطفال، ويقيدان حركتهم ويحرمانهم من حقهم في التعليم، فضلًا عن عرقلة المحامي عن أداء واجباته المهنية.

واعتبرت النقابة أن ما تتعرض له العائلة يأتي في سياق الاعتداءات المتواصلة على الفلسطينيين وممتلكاتهم، داعية إلى تدخل عاجل لتوفير الحماية للسكان ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

تهجير تحت التهديد

وفي الأغوار الشمالية، أجبرت اعتداءات المستوطنين 20 عائلة فلسطينية على الرحيل عن تجمع الرأس الأحمر البدوي، وسط مخاوف من اضطرار عائلات أخرى إلى مغادرة المنطقة خلال الأيام المقبلة.

ونقلت منظمة البيدر الحقوقية عن الناشط سعيد فياض أن 27 عائلة لا تزال تقيم في التجمع، رغم الضغوط التي تتعرض لها، موضحًا أن العائلات المتبقية تلقت تهديدات بالرحيل يوم الجمعة المقبل.

وبحسب المنظمة، يزيد منع إدخال المياه والأعلاف إلى التجمع من معاناة السكان، ويهدد قدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية، خصوصًا أن تربية المواشي تشكل مصدر رزق لعدد منهم.

وتضع هذه الظروف العائلات أمام خيارات صعبة، في ظل استمرار التضييق على التجمعات البدوية، وما يرافقه من تهديد لمساكن الفلسطينيين وسبل عيشهم في الأغوار الشمالية.

استهداف الممتلكات

وفي محافظة رام الله والبيرة، أضرم مستوطنون النار في الدوار الترحيبي عند مدخل قرية برقا شرق رام الله، ما تسبب بأضرار كبيرة في الموقع.

وأفاد رئيس مجلس قروي برقا صايل كنعان لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، بأن المستوطنين أشعلوا إطارات مركبات على حجارة الدوار، فيما تمكن الأهالي من إخماد الحريق وبدأوا بمحاولات ترميمه.

وفي محافظة سلفيت، اعتدى مستوطنون على ممتلكات المزارعين في منطقة الواد الأحمر شرق قرية مردا، بالتزامن مع موسم قطف الزيتون، الذي يشهد اعتداءات متزايدة تستهدف الأراضي والمحاصيل الزراعية.

كما هاجم مستوطنون عائلة فلسطينية من بلدة سنجل شمال رام الله، في منطقة الباطن، وسرقوا محصول الزيتون ومعدات تعود للعائلة، قبل مطاردة أفرادها في المنطقة، وفق ما أفادت به منظمة البيدر الحقوقية.

وتزيد هذه الاعتداءات من المخاطر التي يواجهها المزارعون الفلسطينيون خلال الموسم الزراعي، إذ لا تقتصر الأضرار على سرقة المحاصيل، بل تمتد إلى تهديد سلامتهم وتقويض قدرتهم على الوصول إلى أراضيهم وجني ثمار الزيتون.

قيود واعتداءات متواصلة

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، بالتزامن مع موسم الزيتون، الذي تتعرض خلاله الأراضي الزراعية لعمليات سرقة للمحاصيل وتخريب للممتلكات والاعتداء على المزارعين.

وفي القدس المحتلة، اقتحم عشرات المستوطنين، صباح الثلاثاء، المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، ونظموا جولات في باحاته وأدوا طقوسًا تلمودية في المنطقة الشرقية، وفق دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس.

وتتواصل هذه الاقتحامات وسط قيود يفرضها الاحتلال على وصول المصلين المسلمين إلى المسجد، واحتجاز هوياتهم عند بواباته الخارجية، إلى جانب إبعاد مئات الفلسطينيين عنه لفترات متفاوتة.

وبين حصار المنازل وتهجير التجمعات البدوية واستهداف الأراضي الزراعية واقتحام المسجد الأقصى، تتسع دائرة الاعتداءات بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلة، في ظل مطالبات بتوفير الحماية للسكان ووضع حد للانتهاكات التي تطال حياتهم وممتلكاتهم وأراضيهم.

اقرا أيضاً: اعتقالات وحصار وتهجير.. الاحتلال يصعّد انتهاكاته في الضفة الغربية