وثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات نحو 4896 واقعة انتهاك ارتكبتها مليشيات الحوثي المدعومة من إيران بحق المساجد ودور العبادة والأقليات الدينية في 14 محافظة، خلال الفترة من يناير 2015 وحتى 30 أغسطس 2026.
وقالت الشبكة، في تقرير بعنوان «انتهاكات وحشية بحق الأقليات الدينية»، إن الانتهاكات شملت القتل والإصابة والقصف والتفجير والنهب والاختطاف والإخفاء القسري والتعذيب، إلى جانب إغلاق المساجد وفرض خطباء وأئمة موالين للمليشيات وتحويل دور العبادة إلى مراكز للتعبئة الفكرية والطائفية.
وبحسب التقرير، وثقت الشبكة 277 حالة قتل بحق خطباء وأئمة مساجد ورجال دين من المذهب السني، و178 حالة إصابة، فيما اعتقلت مليشيات الحوثي أكثر من 1832 شخصًا من أتباع المذاهب السنية منذ سيطرتها على صنعاء في سبتمبر 2014، ولا يزال 386 من أئمة وخطباء المساجد السنية قيد الإخفاء، إضافة إلى توثيق 73 حالة تعذيب، بينها 9 حالات انتهت بالوفاة.
وفيما يتعلق بالمساجد ودور العبادة، وثق التقرير 791 حالة انتهاك، بينها 103 حالات تفجير وتفخيخ، و201 حالة قصف، و52 حالة إحراق، و341 حالة اقتحام ونهب وعبث بالمحتويات.
وأشار إلى تحويل مليشيات الحوثي نحو 423 مسجدًا إلى ثكنات عسكرية، و219 مسجدًا إلى مراكز للتعبئة الفكرية، و61 مسجدًا إلى غرف عمليات ومخازن للأسلحة، فضلًا عن إغلاق 394 مسجدًا وفرض خطباء وأئمة في 1291 حالة، وإغلاق 467 مدرسة لتحفيظ القرآن.
كما وثق التقرير 139 واقعة انتهاك بحق الأقلية البهائية، شملت الاعتقال والإخفاء القسري والتعذيب والتهجير ونهب الممتلكات، وقال إن المليشيات اعتقلت 71 بهائيًا، بينهم 6 أطفال و20 امرأة، وسجلت 25 محاكمة غير عادلة، وتهجير 6 أفراد و25 أسرة إلى خارج اليمن، ونهب 12 منزلًا ومؤسسة تابعة لهم.
وأضاف أن الانتهاكات بحق الأقلية اليهودية شملت اعتقال 9 أشخاص وإغلاق مدرستين وتهجير 63 شخصًا ونهب ممتلكاتهم.
وذكر التقرير أن انتهاكات مليشيات الحوثي بحق جماعة السلفيين في دماج بلغت 1184 واقعة، بينها 200 حالة قتل و600 إصابة، فيما تضررت 361 منشأة مدنية، بينها 6 مساجد و346 منزلًا و3 مستشفيات و6 آبار مياه.
وأضاف أن الحصار المفروض على دماج تسبب، وفق التقرير، في إصابة 113 طفلًا بجفاف شديد وسوء تغذية، و67 آخرين بالتهابات رئوية.
وحذرت الشبكة من تصاعد الخطاب الطائفي والتعبئة المذهبية في مناطق سيطرة مليشيات الحوثي، داعية إلى احترام حرية الدين والمعتقد والمذهب وإنهاء التمييز والاضطهاد على أساس ديني أو مذهبي.
وطالبت بإخلاء المساجد التي حُولت إلى مقرات وثكنات ومخازن للأسلحة وإعادة تأهيلها، وتجنيب دور العبادة القصف والتدمير، وضمان حقوق الأقليات الدينية ضمن أي تسوية سياسية مستقبلية في اليمن، بما يكفل المساواة وحرية الدين والمعتقد وعدم التمييز.



