أخبار المنطقة

تصعيد واسع بالجنوب اللبناني.. نسف للمنازل وغارات تتزامن مع تحليق فوق بيروت

شهدت مناطق عدة في جنوب لبنان، اليوم الخميس، تصعيداً ميدانياً متواصلاً تمثل في سلسلة من الغارات الجوية المكثفة والقصف المدفعي الصاروخي، بالتوازي مع عمليات تجريف ونسف ممنهجة للمنازل والأحياء السكنية نفذتها القوات الإسرائيلية.

واستهدفت الضربات الجوية والمدفعية منازل ومواقع في بلدات النبطية الفوقا، وزبقين، ومجدل زون، والمنصوري، وميفدون، وكفرتبنيت، مما أسفر عن أضرار مادية واسعة في الممتلكات والشبكات الكهربائية والمربعات السكنية.

وفي غضون ذلك، لم تقتصر الحركة الجوية الإسرائيلية على الشريط الحدودي والمناطق الجنوبيّة فحسب، بل امتدت لتشمل خروقات مكثفة للأجواء اللبنانية، حيث شهدت العاصمة بيروت وضواحيها تحليقاً مكثفاً وعلى ارتفاعات منخفضة للطائرات الحربية والمسيّرة الإسرائيلية.

وأحدث هذا التحليق المباشر حالة من القلق والترقب لدى السكان، لا سيما مع تجدد دوي التفجيرات الناجمة عن جولات النسف والتدمير في البلدات الجنوبية الحدودية.

وعلى صعيد الخسائر الميدانية والأضرار، أفادت تقارير رسمية وإعلامية بأن وحدات هندسية تابعة للجيش الإسرائيلي واصلت إضرام النيران وتفجير مربعات سكنية في مناطق مثل زوطر الشرقية ومحيط قضاءي حاصبيا ومرجعيون.

كما أشارت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية إلى وقوع قصف بقذائف فوسفورية وحارقة في بعض الأحياء الحدودية كمنطقة عين السماحية، مما أدى لاندلاع حرائق واسعة النطاق وخروج بعض الخدمات الأساسية عن الخدمة.

وتأتي هذه التطورات الميدانية المتصاعدة وسط تعثر وتجاوزات مستمرة للترتيبات الأمنية واتفاقات الإطار التي جرى التوصل إليها سابقاً بإشراف دولي.

وبينما تشير السلطات الصحفيّة ومصادر التغطية الميدانية إلى ارتفاع إجمالي الضحايا والأضرار جراء هذه العمليات العسكرية المتواصلة منذ مارس/آذار الماضي، يواصل الجيش اللبناني وقوات حفظ السلام الدولية التوثيق والرصد لخروقات وقف إطلاق النار وتداعيات التمدد العملياتي في المنطقة الجنوبية.