فلسطين_ الوعل اليمني
شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، اليوم الإثنين، موجة جديدة من اعتداءات المستوطنين، طالت المواطنين ومنازلهم ومركباتهم وأراضيهم الزراعية، بالتزامن مع تشديد قوات الاحتلال إجراءاتها العسكرية في عدد من البلدات والقرى.
ففي محافظة رام الله والبيرة، هاجم مستوطنون منزل المواطن عبد الرحيم حاج محمد في بلدة المغير شمال شرق رام الله، بالتزامن مع مواجهات اندلعت بين المواطنين والمستوطنين في محيط البلدة.
وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين هاجموا المنزل، في سياق اعتداءات متكررة تنطلق من بؤرة مقامة في منطقة القلع شرق المغير، وتستهدف المواطنين ومنازلهم وممتلكاتهم.
وأضافت المصادر أن مواجهات اندلعت عند مدخل البلدة، فيما أطلق مستوطنون الرصاص الحي صوب الشبان في المنطقة الشرقية، قبل أن يفروا باتجاه البؤرة الاستيطانية.
وفي قرية دير أبو مشعل شمال غرب رام الله، أحرق مستوطنون مركبة تعود للمواطن أحمد شحادة، كما أضرموا النار في جرار زراعي بقرية رأس كركر غرب المحافظة.
وأفادت مصادر محلية بأن مستوطنين اقتحموا منطقة “الشعب الغويط” في رأس كركر، وأحرقوا جراراً زراعياً وشاحنة تعودان لمواطنين من القرية، فيما هاجم آخرون منزلاً في دير أبو مشعل وأشعلوا النار في مركبة كانت متوقفة في باحته.
كما أقدم مستوطنون على سرقة ثمار الزيتون من أراضٍ في بلدتي سنجل وترمسعيا شمال رام الله، في وقت تتواصل فيه الاعتداءات على المزارعين مع بدء موسم قطف الزيتون.
وفي محافظة جنين، اقتحم مستوطنون أراضي خربة مسعود جنوب المحافظة برفقة جرارات زراعية، وأقدموا على سرقة ثمار الزيتون منها، بعد اعتداءات مماثلة طالت أراضي قرية أم صفا شمال غرب رام الله.
وفي محافظة بيت لحم، اقتحم مستوطنون أراضي المواطنين في بلدة الخضر جنوب المحافظة، وأقدموا على تقطيع عشرات أشجار الزيتون المعمرة.
وفي محافظة نابلس، اعتدى مستوطنون على المواطن بلال كايد، البالغ من العمر 75 عاماً، أثناء وجوده في أرضه ببلدة سبسطية شمال غرب المحافظة.
وقال رئيس بلدية سبسطية محمد عازم إن عدداً من المستوطنين هاجموا كايد واعتدوا عليه بالضرب، قبل أن يسكبوا ماءً مغلياً على جسده، ما أدى إلى نقله للمستشفى لتلقي العلاج.
وفي سلفيت، اقتحم عشرات المستوطنين وسط بلدة كفل حارس شمال المحافظة، بحماية مشددة من قوات الاحتلال، وأدوا طقوساً تلمودية.
كما واصل جيش الاحتلال إغلاق مداخل عدد من القرى والبلدات في محافظتي نابلس والخليل، بالتزامن مع تحركات للمستوطنين ومسيرات واستفزازات ميدانية.
وفي الخليل، اقتحم مستوطنون منطقة وادي سعير شمال شرق المدينة، فيما واصل جيش الاحتلال اقتحامه لقرية السموع جنوب المحافظة، بذريعة تأمين اقتحامات المستوطنين للمقامات الأثرية.
اقتحامات في القدس
وفي القدس المحتلة، اقتحم مئات المستوطنين باحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال، استجابة لدعوات أطلقتها جماعات “الهيكل” المزعوم بمناسبة “عيد العرش” اليهودي.
كما اقتحم نحو 50 مستوطناً منطقة الرأس في البلدة القديمة بقرية الجيب شمال غرب القدس المحتلة، وهي منطقة أثرية، ومنعوا المواطنين من الوصول إليها.
وأفاد رئيس بلدية الجيب سامر عبد ربه بأن المستوطنين وصلوا إلى المنطقة على متن حافلة برفقة قوات الاحتلال، ومكثوا فيها نحو أربع ساعات، فيما بقي أربعة مستوطنين وأربعة جنود في المكان.
وأضاف أن حافلة أخرى عادت لاحقاً إلى المنطقة، بينما واصلت قوات الاحتلال إغلاق مدخل منطقة الرأس ومنع المواطنين من الوصول إليها، في حين نصب المستوطنون أعلاماً إسرائيلية في الموقع.
وتأتي هذه الاعتداءات بالتزامن مع بدء موسم قطف الزيتون، الذي يشهد في مناطق عدة من الضفة هجمات تستهدف المزارعين وأراضيهم ومحاصيلهم، تشمل سرقة الثمار وتقطيع الأشجار وإحراق الممتلكات.
وكانت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان قد وثقت أكثر من 628 اعتداءً نفذه المستوطنون خلال شهر أغسطس/آب الماضي في مختلف مناطق الضفة الغربية والقدس المحتلة، شملت المواطنين وممتلكاتهم وأراضيهم ومزروعاتهم.



