فلسطين_ الوعل اليمني
سجلت الضفة الغربية المحتلة ارتفاعًا غير مسبوق في أعداد الفلسطينيين الذين استشهدوا جراء هجمات المستوطنين الإسرائيليين منذ بداية عام 2026، بعدما أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية توثيق استشهاد 20 فلسطينيًا، بينهم ضحايا في مدينة القدس.
وأوضحت الهيئة، في بيان صدر الخميس، أن حصيلة الشهداء خلال الأشهر الأولى من العام الجاري تجاوزت الأرقام المسجلة في الأعوام السابقة، إذ وثقت استشهاد 11 فلسطينيًا على يد المستوطنين خلال عام 2024، و14 فلسطينيًا خلال عام 2025 كاملًا، ما يعكس تصاعد وتيرة الاعتداءات.
وبحسب المعطيات، تصدرت محافظة رام الله والبيرة قائمة المناطق الأكثر تسجيلًا للضحايا، بواقع 12 شهيدًا، تلتها محافظة نابلس بثلاثة شهداء، فيما سجلت محافظتا الخليل والقدس شهيدين لكل منهما، وسلفيت شهيدًا واحدًا.
وفيما يتعلق بوسائل القتل، أشارت الهيئة إلى أن إطلاق النار كان الأسلوب الأكثر استخدامًا، حيث استشهد 16 فلسطينيًا برصاص المستوطنين، بينما استشهد اثنان نتيجة الاعتداء والمطاردة، وآخر بسبب استنشاق الغاز المسيل للدموع، فيما توفي فلسطيني إثر إصابته بنوبة قلبية خلال هجوم نفذه مستوطنون.
وأكدت الهيئة أن تصاعد أعداد الضحايا يرتبط بزيادة الهجمات في المناطق القريبة من البؤر الاستيطانية الرعوية والطرق الاستيطانية، معتبرة أن هذه الاعتداءات تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض من خلال العنف.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ بدء الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي شملت عمليات قتل واعتقال وتخريب للمنازل وتجريف أراضٍ زراعية ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.
وكان مركز “بتسيلم” الحقوقي الإسرائيلي قد أشار إلى أن اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية تمثل جزءًا من سياسات تؤدي إلى تهجير الفلسطينيين وتقويض وجودهم في مناطق مختلفة.
ويحذر الفلسطينيون من أن استمرار هذه الاعتداءات والتوسع الاستيطاني يهدف إلى تغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي في الضفة الغربية، بما يهدد إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقبلية.



