ودعت تريم مفتيها العلامة الشيخ علي سالم باغيثان، اليوم الأربعاء، في تشييع مهيب ضم العلماء وطلاب العلم والأعيان وآلاف المواطنين.
وتوفي العلامة، أمس الثلاثاء، عن عمر ناهز 84 عامًا.
ويمثّل العلامة الشيخ علي بن سالم سعيد بكير باغيثان الحضرمي أحد أعلام العلم الشرعي والدعوة والإصلاح في اليمن المعاصر، وقامة من قامات حضرموت العلمية التي جمعت بين رسوخ العلم وسعة الأفق ومكارم الأخلاق.
ووفقا لنعي الشيخ علي الصلابي في صفحته على الفيس، فإن العلامة الجليل أفنى عمره المديد في خدمة الدين والعلم، مفتياً ومدرِّساً وداعيةً ومصلحاً اجتماعياً، حتى غدا مرجعاً موثوقاً في الفقه الشافعي، وعضواً فاعلاً في الحياة العامة اليمنية، ومَعلماً من معالم مدينة تريم، مدينة العلم والصلاح والأولياء.
وشغل الشيخ باغيثان العديد من المناصب العلمية والدعوية، والمسؤوليات العلمية والدينية، منها:
• حيث تولى خطابة جامع النور بمنطقة عيديد في مدينة تريم.
• أمين مكتبة الأحقاف في مدينة تريم، ثم عضو في مجلسها الاستشاري منذ تأسيسه.
• رئيس الجمعية الخيرية لتعليم القرآن الكريم، فرع وادي حضرموت، منذ تأسيسها وحتى عام 1999م.
• عضو مجلس الشورى اليمني.
• رئيس مجلس علماء وادي حضرموت.
• عضو هيئة علماء اليمن.
• أحد المؤسسين الأوائل للتجمع اليمني للإصلاح في محافظة حضرموت، والرئيس الأسبق لهيئة الشورى المحلية للإصلاح بالمحافظة، وعضو مجلس شورى التجمع اليمني للإصلاح.
• عضو في عدد من المكاتب الدعوية والهيئات الإسلامية.
وإلى جانب هذه المهام، كان رحمه الله يقوم بدور بارز في “إصلاح ذات البين”، أي حلّ القضايا والنزاعات الاجتماعية بطريقة التراضي، مع مواصلته التدريس لطلبة العلم حتى أواخر حياته.
وكان للشيخ موقف مشهود في قضية الوحدة اليمنية، إذ تعرّض للسجن مدة اثنتي عشرة ليلة في الأمن السياسي إبّان أحداث عام 1994م، بسبب محاضرة ألقاها في اتحاد الأدباء والكتاب بدار باكثير في مدينة سيئون، وتعرّض خلالها للتعذيب بسبب تأييده للوحدة اليمنية.
رحمة الله تغشى الشيخ العلامة، وتعازينا لأهله ومحبيه ولكافة أبناء الوطن.



