أخبار العالم

ترامب يعلن قرب التوصل لاتفاق نووي مع طهران.. وقاليباف يشترط “ضمانات قطعية”

شهدت الساحة السياسية الدولية حراكاً دبلوماسياً لافتاً يعيد ملف العلاقات الأمريكية الإيرانية إلى واجهة الأحداث العالمية، حيث أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحات جديدة، يوم أمس السبت، أشار فيها إلى إحراز تقدم ملموس وقرب التوصل إلى اتفاق “جيد” مع طهران.

ووفقاً للرؤية التي طرحها ترامب، فإن الخطوط العريضة لهذا الاتفاق المرتقب تتمحور بشكل أساسي حول تقديم طهران تعهدات وضمانات صارمة ومؤكدة بعدم السعي لتطوير أو امتلاك سلاح نووي، وهو المطلب الذي طالما شكل حجر الزاوية في السياسة الخارجية لوشنتون تجاه الملف الإيراني على مدى السنوات الماضية.

وفي المقابل، جاء الرد الرسمي الإيراني سريعاً ومحاطاً بالكثير من الشروط والتحفظات عبر رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، الذي حدد بوضوح ثوابت بلاده في أي مفاوضات قادمة.

وأكد قاليباف في تصريحات علنية ومباشرة أن الجمهورية الإسلامية لن تقبل بأي حال من الأحوال بالتوقيع على أي اتفاق سياسي أو نووي جديد مع الولايات المتحدة ما لم يتضمن “ضمانات كاملة، قطعية، ومؤكدة” تكفل الحفاظ على حقوق الشعب الإيراني وتأمين مصالحه الحيوية، وفي مقدمتها الرفع الشامل والمستدام للعقوبات الاقتصادية المفروضة على البلاد.

ويعكس هذا التراشق الدبلوماسي والتصريحات المتبادلة بين واشنطن وطهران حالة من شد الحبل السياسي المستمر؛ فبينما تحاول الإدارة الأمريكية إبراز تقدم تقني وسياسي في مسار كبح الطموحات النووية الإيرانية كإنجاز دبلوماسي كبير، تصر القيادة في طهران على إرسال رسائل حازمة للداخل والخارج بأنها لن تقدم تنازلات مجانية، وأن أي التزام من جانبها يقابله حتماً التزام أمريكي موثق ومضمون يمنع تكرار سيناريوهات الانسحاب الأحادية السابقة من الاتفاقيات الدولية.

ويرى مراقبون ومحللون سياسيون في الشأن الدولي أن هذه الأجواء التصريحية، رغم ما تحمله من شروط مسبقة وسقوف مرتفعة، تُشير إلى وجود قنوات اتصال -سواء كانت مباشرة أو عبر وسطاء دوليين- تحاول صياغة أرضية مشتركة لتفادي التصعيد العسكري والاقتصادي في المنطقة، إلا أن الوصول إلى صيغة نهائية ترضي الطرفين لا يزال يتطلب تفكيك الكثير من الملفات التقنية المعقدة المتعلقة بنسب تخصيب اليورانيوم، وآليات الرقابة الدولية، والجدول الزمني لرفع العقوبات.