أخبار العالم

ترامب يعلن التوصل لرؤية موسعة لتسوية الصراع الروسي الأوكراني

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، في تصريحات رسمية من البيت الأبيض عن تحقيق تقدم دبلوماسي كبير وملموس نحو إنهاء الحرب في أوكرانيا، مشيراً إلى أن الجهود الحالية تسير باتجاه إبرام اتفاق شامل يتجاوز مجرد وقف إطلاق النار بين كييف وموسكو، ليمتد إلى إعادة رسم الترتيبات الأمنية في القارة الأوروبية بأكملها.

وجاءت هذه التصريحات عقب لقاءات رسمية جرت في واشنطن جمعت الإدارة الأمريكية بالمبعوث الروسي كيريل ديمترييف، والتي ركزت على بناء جدول أعمال موسع للتفاوض ومحاولة ردم الفجوات العميقة بين الأطراف المعنية قبل بدء جولة مفاوضات مرتبة.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية كمقدمة لانطلاق جولة مرتقبة من المفاوضات الثلاثية المباشرة بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا، والمزمع عقدها في العاصمة الإمارتية أبوظبي. وتعد هذه الجولة الأولى من نوعها على المستوى الثلاثي منذ المفاوضات التي شهدتها جنيف في وقت سابق، حيث تهدف المحادثات إلى بحث آليات التهدئة الميدانية، وحماية البنية التحتية للطاقة، وصياغة ضمانات أمنية طويلة الأجل لمنع تجدد الصراع.

وعلى الصعيد الميداني والدبلوماسي الأوكراني، رحب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ببدء المفاوضات الفنية والعسكرية المرتقبة، مشدداً على أن أولويات بلاده تركز على الوقف الفوري لاستهداف المنشآت الحيوية وشبكات الطاقة مع دخول فصل الشتاء، إضافة إلى ضمان حرية الملاحة وتصدير الحبوب عبر البحر الأسود.

وفي المقابل، أشار المبعوثون الروس إلى أن أي اتفاق دائم يجب أن يعالج الجذور الأساسية للأزمة، والمتعلقة بمسائل السيادة والمخاوف الأمنية الاستراتيجية لموسكو.وتواجه جهود التسوية الشاملة تحديات جيوسياسية ومعقدة في أروقة العواصم الأوروبية؛ حيث تصر دول الاتحاد الأوروبي وقيادات حلف شمال الأطلسي (الناتو) على أن أي ترتيبات أمنية جديدة في أوروبا يجب أن تضمن المشاركة الفعالة لبروكسل لحماية الأمن القومي الأوروبي واستقلال السيادة الأوكرانية.

وتشير التقديرات الدبلوماسية إلى أن المفاوضات القادمة في أبوظبي ستكون اختباراً حقيقياً لمدى رغبة جميع الأطراف في تقديم تنازلات متبادلة تنهي أعنف صراع عسكري شهدته القارة الأوروبية منذ العقود الأخيرة.