تسلمت السلطات العراقية رسمياً، اليوم الإثنين، التسهيلات والمقر الرئيسي التابع للقوات الأمريكية والتحالف الدولي في حرم مطار بغداد الدولي، وذلك بعد إنجاز الترتيبات اللوجستية وتوقيع الاتفاقية الخاصة بنقل إدارة مركز الدعم اللوجستي والدبلوماسي إلى الجانب العراقي.
وتأتي هذه الخطوة الميدانية البارزة كجزء متقدم من الاتفاق الثنائي الشامل المبرم بين بغداد وواشنطن للانتقال بالروابط الأمنية من مظلة التحالف العسكري المباشر إلى علاقات أمنية وثنائية بين دولتين متكافئتين.
وأكدت خلية الإعلام الأمني ومسؤولون أمنيون عراقيون أن الأجهزة العسكرية والأمنية فرضت سيطرتها الكاملة على هذه المقرات والمرافق الأساسية داخل المطار، موضحين أن القوات العراقية باتت تمتلك الجاهزية والاستقلالية التامة في إدارة وتأمين جميع الأنشطة والأجواء.
حيث أشار متحدثون باسم القوات المسلحة إلى أن منظومات الاستطلاع والمسح الجوي والعمليات القتالية اليومية باتت تُنفذ بالكامل بواسطة سلاح الجو والطائرات المسيرة العراقية، مما يبرهن على المنسوب المرتفع من القدرة الدفاعية والاستباقية لمواجهة فلول الإرهاب وتأمين المنشآت السيادية الحيويّة.
وتسهم خطوة استلام موقع مطار بغداد الرئيسي في تسريع تنفيذ الجدول الزمني المعتمد لإنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش على الأراضي العراقية.
ويرى مراقبون ومسؤولون حكوميون أن خروج القوات الأجنبية ونقل الثقل العسكري بالكامل للجيش والشرطة الاتحادية يقطع الطريق أمام الذرائع التي تستخدمها الجماعات المسلحة لإبقاء السلاح خارج إطار الدولة، وهو ما يعزز جهود الحكومة العراقية للتمسك بحصر السلاح واستقلال القرار الأمني.



