غزة_ الوعل اليمني
شيّع أهالي مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، اليوم الثلاثاء 29 سبتمبر/أيلول 2026، جثامين 43 شهيدًا انتُشلت من تحت أنقاض برج سكني دمرته قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الحرب، بعد أن ظلت الجثامين مدفونة تحت الركام لشهور طويلة.
وشارك حشد من المواطنين وذوي الشهداء في أداء صلاة الجنازة ومراسم التشييع، فيما وُشحت جثامين الشهداء بالأعلام الفلسطينية، وسط مشاهد مؤثرة لعائلات انتظرت طويلًا انتشال أبنائها ومواراتهم الثرى.
وبحسب مصادر محلية، جرى انتشال الجثامين من تحت أنقاض “برج المهندسين” في مخيم النصيرات، الذي دمرته قوات الاحتلال في بدايات الحرب، في ظل صعوبة الوصول إلى المنطقة ونقص المعدات اللازمة لعمليات البحث والانتشال.
ويأتي انتشال الشهداء في إطار عمليات البحث التي ينفذها جهاز الدفاع المدني ضمن مشروع “استعادة جثامين الشهداء”، الذي أطلقه في يوليو/تموز الماضي، للوصول إلى المفقودين والضحايا الذين ما زالوا تحت أنقاض المباني المدمرة في القطاع.
وفي السياق، أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني، بالتنسيق مع اللجنة المصرية وتجمع عائلات الشهداء في شرق غزة، ترتيبات لتشييع جثامين 105 شهداء جرى انتشالهم من مربع “برج التاج” في شارع اليرموك بمدينة غزة.
ومن المقرر أن تُقام مراسم إلقاء نظرة الوداع على الشهداء مساء الأربعاء 30 سبتمبر/أيلول في مربع التاج، ابتداءً من صلاة المغرب وحتى الساعة التاسعة مساءً، على أن تنطلق مراسم التشييع عند الساعة العاشرة صباح الخميس 1 أكتوبر/تشرين الأول باتجاه مقبرة الشيخ رضوان.
ولا تزال عمليات البحث والانتشال متواصلة في مناطق عدة من قطاع غزة، فيما تفيد معطيات الدفاع المدني بأن جثامين ورفات أكثر من 8 آلاف شهيد ما زالت تحت أنقاض المباني المدمرة، وسط استمرار الجهود للوصول إليهم وتسليم رفاتهم إلى عائلاتهم لدفنهم.



