هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأحد، باللجوء إلى الاغتيالات وإخلاء أحياء سكنية في قطاع غزة، رداً على إطلاق طائرات ورقية وبالونات باتجاه مستوطنات إسرائيلية محاذية للقطاع، في تهديد جديد يطال المدنيين الفلسطينيين تحت ذرائع أمنية.
وقال كاتس، في بيان نشرته صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، إنه وجّه جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى «التحرك بقوة» ضد إطلاق البالونات والطائرات الورقية والمسيّرات من غزة باتجاه المستوطنات المحاذية للقطاع، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع ذلك.
وأضاف أن الإجراءات ستشمل، وفق ما نقلته الصحيفة، «استهداف قادة حماس المسؤولين عن عمليات الإطلاق ومنفذيها، وإخلاء الأحياء والمناطق التي تُنفذ منها عمليات الإطلاق، والعمل ضد البنية التحتية للإرهاب في تلك الأماكن»، على حد تعبيره.
واعتبر كاتس أن كل عملية إطلاق هي «عمل حربي بكل معنى الكلمة»، مهدداً بملاحقة كل من «ينظم عمليات الإطلاق أو ينفذها أو يسمح بها»، وموجهاً الجيش بالتحرك «فوراً وبقوة» ضد أي عملية إطلاق من قطاع غزة باتجاه مستوطنات النقب الغربي.
وقال كاتس: «البالون كالطائرة الورقية، والطائرة الورقية كالمسيّرة، سواء كانت تحمل متفجرات أم لا»، مضيفاً أن إسرائيل «لن تسمح بالعودة إلى الواقع الذي كان قائماً قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023»، وفق تعبيره.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن في وقت سابق سقوط أربع طائرات ورقية قال إنها أُطلقت من قطاع غزة في مستوطنة ناحال عوز المحاذية للقطاع.
وأثارت الواقعة قلقاً لدى سكان المستوطنة، فيما زعم جيش الاحتلال أن الطائرات الورقية أُطلقت عبر الحدود، واتهم حركة حماس بالوقوف خلفها بهدف «اختبار رد تل أبيب».
لكن جيش الاحتلال أقر، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، بأنه لم يُعثر على أي مواد مشبوهة على الطائرات الورقية، وأنها لم تشكل خطراً في أي مرحلة، كما أفادت التقارير بأنها لم تكن تحمل مواد متفجرة.
ورغم ذلك، جاءت تهديدات كاتس بالاغتيال وإخلاء أحياء سكنية في غزة، بما يعكس استعداد الاحتلال لتوسيع دائرة الاستهداف لتشمل مناطق مدنية، بذريعة التعامل مع عمليات إطلاق لم تثبت التقارير الإسرائيلية نفسها أنها شكلت خطراً على المستوطنات.
وتأتي هذه التهديدات في وقت يواصل فيه الاحتلال خروقاته للتهدئة في قطاع غزة، بينما يعيش الفلسطينيون تحت وطأة آثار العدوان والدمار الواسع، وسط مخاوف من أن تتحول التهديدات الإسرائيلية الجديدة إلى إجراءات ميدانية تطال مزيداً من المدنيين ومناطقهم السكنية.
وميدانياً، استشهد فلسطينيان، أحدهما طفل، وأصيب سبعة آخرون، اليوم الأحد، جراء قصف إسرائيلي استهدف مناطق وسط قطاع غزة.
وأعلنت وزارة الصحة في القطاع ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 73,420 شهيداً و174,369 مصاباً منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأشارت الوزارة إلى أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الـ24 الماضية شهيداً وخمس إصابات، فيما ارتفع إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى 1,286 شهيداً و4,257 مصاباً، إضافة إلى انتشال 813 جثماناً.
وتأتي تهديدات كاتس في ظل واقع إنساني قاسٍ يعيشه سكان القطاع، لتضيف تهديدات الإخلاء والاستهداف إلى قائمة المخاطر التي تلاحق الفلسطينيين، في وقت لا تزال فيه آثار الحرب والدمار ماثلة في مختلف أنحاء غزة.
المصدر: وكالات.



