جدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم السبت، تأكيد التزام بلاده الكامل بالتنفيذ الفوري لخطة إعادة فتح مضيق هرمز وتأمين حركة الملاحة البحرية والتجارية عبره، مشيراً إلى أن طهران في انتظار الرد الرسمي والضوء الأخضر من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن المبادرة المعروضة.
وأوضح بزشكيان أن المقترح الإيراني يتضمن جدولاً زمنياً مدته سبعة أيام لضمان إنهاء الإجراءات المقيدة واستعادة الحركة الطبيعية لخطوط الشحن، فور قبول واشنطن بالشروط والتوافقات المطروحة.
تتضمن المبادرة الإيرانية، التي جرى نقلها إلى واشنطن عبر قنوات وساطة قطرية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، خطوات متدرجة تشمل رفع الحصار والإجراءات المقيدة والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وصولاً إلى استئناف المفاوضات الرسمية حول الاتفاق النووي.
في المقابل، أعربت أوساط إعلامية وسياسية عن وجود مؤشرات حذرة بشأن الموقف الأمريكي، مع استمرار دراسة الإدارة الأمريكية للبنود المقدمة في ظل تباين الآراء بواشنطن حول الضمانات وآليات التنفيذ.
وعلى المسار الدبلوماسي الدولي، تقود فرنسا تحركات مكثفة بالتنسيق مع القوى الدولية في مجلس الأمن لإعداد مشروع قرار يضمن حرية الملاحة وسلامة الممرات المائية الدولية في المنطقة.
وتهدف المبادرة الفرنسية إلى صياغة اتفاق في إطار القانون الدولي وقانون البحار يفصل بين الملفات السياسية والأمنية وأزمة الطاقة العالمية، بما يكفل التأمين المستدام لناقلات النفط وسفن البضائع وتفادي أي ارتدادات تسهم في اضطراب الأسواق الاقتصادية العالمية.
تأتي هذه التحركات وسط ضغوط دولية وإقليمية متزايدة لإلزام جميع الأطراف بالحفاظ على الأمن المائي في مضيق هرمز، وتجنب اتخاذ أي خطوات أحادية قد تهدد سلامة الطواقم الملاحية أو تعطل إمدادات الطاقة العالمية.
وتسعى المساعي الأمولية الجارية لتوفير غطاء حماية دولي يضمن تدفق حركة التجارة بمرونة وفاعلية دون التأثر بالتجاذبات السياسية المعقدة بالمنطقة.



