أخبار المنطقة

انطلاق الانتخابات البرلمانية التعددية في الجزائر بمشاركة أكثر من 24 مليون ناخب

فتحت مراكز الاقتراع في شتى أنحاء الجزائر اليوم، الخميس، أبوابها أمام الناخبين في تمام الساعة الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي، إيذاناً بانطلاق عمليات التصويت لاختيار ممثلي الشعب في ثامن برلمان تعددي تشهده البلاد منذ إقرار التعددية السياسية عام 1989، والثاني في عهد الرئيس الحالي عبد المجيد تبون، حيث أدلى ملايين المواطنين بأصواتهم وسط إجراءات تنظيمية وأمنية مشددة لضمان سلامة العملية الانتخابية.

وتوجه ما يزيد عن 24.7 مليون ناخب مسجل من أصل إجمالي عدد السكان البالغ قرابة 47 مليون نسمة إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في هذا الاستحقاق الوطني الذي يحمل شعار “كن شريكاً فاعلاً في صناعة القرار.. صوّت وشارك”، والذي يهدف إلى تجديد مقاعد المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان) لعهدة تشريعية جديدة تمتد لخمس سنوات قادمة.

وتشهد هذه الانتخابات التنافسية تسابقاً كبيراً بين المشاركين، إذ يتنافس 793 قائمة انتخابية تضم في صفوفها 9,854 مرشحاً داخل التراب الجزائري، بالإضافة إلى 54 قائمة انتخابية مخصصة للجالية الجزائرية في الخارج تضم 432 مرشحاً، حيث يتنافس الجميع للفوز بـ 407 مقاعد نيابية تشكل قوام الغرفة السفلى للمؤسسة التشريعية.

وأكد القائم بأعمال رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، كريم خلفان، الجاهزية اللوجستية والتنظيمية التامة لكافة مكاتب ومراكز الاقتراع الموزعة عبر محافظات البلاد المختلفة، مشيراً إلى أن المغتربين الجزائريين في عدة مدن وعواصم عالمية مثل فالنسيا وتونس ومرسيليا والقاهرة كانوا قد بدأوا بالفعل عمليات التصويت المبكر قبل أيام وسط مؤشرات إيجابية على مستوى الإقبال.

وجرت هذه الانتخابات وفقاً لتعديلات تشريعية وقانونية جديدة شملت مراجعة مواد قانون الانتخابات، وعلى رأسها تعديلات جرت في ربيع هذا العام لمنع استغلال المال المشبوه في التأثير على خيارات الناخبين، في حين دعت الهيئة المستقلة للانتخابات وسائل الإعلام السمعية والبصرية إلى الالتزام التام بقرارات الحياد والموضوعية والابتعاد عن الدعاية خلال يوم الصمت الانتخابي ويوم الاقتراع.

ومن المقرر أن تستمر مكاتب التصويت في استقبال الناخبين حتى الساعة السابعة مساءً بالتوقيت المحلي، مع وجود صلاحية قانونية تتيح لرئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات تمديد فترة التصويت لمدة ساعة إضافية حتى الثامنة مساءً عند الاقتضاء، لتبدأ بعدها مباشرة عمليات فرز الأصوات داخل المراكز، تمهيداً لإعلان النتائج الأولية والمؤقتة في غضون 48 ساعة، على أن تتولى المحكمة الدستورية لاحقاً الفصل في الطعون وإعلان النتائج الرسمية النهائية.