أخبار المنطقة

المستوطنون يوسّعون اعتداءاتهم بالضفة.. استهداف للأرض والمياه والزيتون

تصعيد المستوطنين بالضفة.. هجمات على الفلسطينيين والأراضي

فلسطين_ الوعل اليمني

صعّد مستوطنون إسرائيليون، اليوم الأربعاء، اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم في عدة مناطق بالضفة الغربية والقدس المحتلة، وشملت الهجمات مزارعين وأراضي زراعية وخطوط مياه ومركبات ومنازل، بالتزامن مع بدء موسم قطف الزيتون.

ففي رام الله، هاجم مستوطنون مسلحون مزارعين فلسطينيين أثناء قطف ثمار الزيتون في قرية بيت عور، وأطلقوا الرصاص الحي باتجاههم في محاولة لإجبارهم على مغادرة أراضيهم.

وفي بلدة الطيبة شرق رام الله، أصيب الفتى معتز محمد موسى كعابنة، خلال هجوم شنه مستوطنون على منزل عائلته الليلة الماضية، تخلله الاعتداء بالضرب ورش غاز الفلفل على أفراد الأسرة، فيما أفادت مصادر محلية بأن العائلة تتعرض منذ أشهر لاعتداءات يومية.

كما اقتحم مستوطنون بحماية جيش الاحتلال قرية بيتين شرق رام الله، فيما أفادت مصادر محلية باقتحام مستوطنين منطقة شعب اللوز غربي بلدة المغير، وتكسير أشجار زيتون والاعتداء على الأراضي.

وفي قرية دير السودان وسط الضفة الغربية، أحرق مستوطنون مركبة فلسطينية وخطوا شعارات عنصرية على جدران منزل، وفق منظمة “البيدر” الحقوقية.

وفي محافظة بيت لحم، دمر مستوطنون خط مياه للشرب في قرية الرشايدة، ما أدى إلى استهداف مصدر المياه الذي يعتمد عليه تجمع بدوي في برية الرشايدة يقطنه نحو 800 مواطن، يعتمدون على تربية الثروة الحيوانية مصدرًا لرزقهم.

وفي الأغوار، دمر مستوطنون يرتدون زي جيش الاحتلال خط مياه شرق بلدة طمون في سهل عاطوف، الواقع ضمن المنطقة المصنفة “B”.

أما في محافظة جنين، فشرع مستوطنون في سرقة ثمار الزيتون من أرض المواطن أحمد زيدات في قرية فقوعة، بعد أن مُنع من الوصول إلى أرضه لنحو شهرين، وفق إفادته لـ”وفا”.

وقال زيدات إن مجموعة من المستوطنين دخلت أرضه برفقة مركبات وجرارات زراعية، ووضعت مفارش أسفل أشجار الزيتون لسرقة المحصول، مشيرًا إلى أن الأرض، التي تبلغ مساحتها نحو 6 دونمات، تمثل مصدر رزقه الوحيد.

وأضاف أن أرضه تنتج سنويًا نحو 600 إلى 700 كيلوغرام من الزيتون، وأنه تعرض خلال الفترة الماضية لاعتداء من مستوطنين، قبل أن تعتقله قوات الاحتلال ست ساعات أثناء وجوده في أرضه، إلى جانب مضايقات طالت مركبته وجراره الزراعي ومضخة المياه.

وفي قرية الرشايدة جنوب شرق بيت لحم، تزامنت الاعتداءات على مصادر المياه مع تصعيد آخر ضد الرعاة ومربي الثروة الحيوانية، إذ أفاد رئيس مجلس قروي الرشايدة بأن المستوطنين هاجموا رعاة أغنام واستولوا على عدد من رؤوس الماشية، ومنعوا الأهالي من الوصول إلى أماكن الرعي.

وفي القدس المحتلة، اقتحم مستوطنون منطقة “الرأس” في بلدة الجيب شمال غرب القدس، وأدوا طقوسًا تلمودية في عين مياه تاريخية، شملت الاغتسال بالمياه، بعد أن كانوا قد نصبوا أعلامًا إسرائيلية في المنطقة خلال اقتحام سابق.

وقالت محافظة القدس إن تكرار هذه الاقتحامات ونصب الأعلام وأداء الطقوس يأتي في سياق محاولات فرض أمر واقع جديد على أراضي البلدة، فيما حذر رئيس بلدية الجيب سامر عبد ربه من أن استمرارها قد يحرم الأهالي من الوصول إلى المنطقة والاستفادة من عين المياه.

وفي السياق ذاته، اقتحم مئات المستوطنين باحات المسجد الأقصى بحراسة شرطة الاحتلال، في خامس أيام ما يسمى “عيد العرش” اليهودي.

ولم تقتصر الاعتداءات على الاقتحام والتخريب، إذ أضرم مستوطنون الليلة الماضية النار في منازل ومركبات تعود لعائلة الطوباسي في قرية جالود جنوب شرق نابلس.

وتتزامن هذه الاعتداءات مع تصاعد الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية، إذ شرع مستوطنون في إقامة بؤرة جديدة على أراضي قريتي فقوعة وعربونة شمال شرق جنين، كما بدأت مجموعات أخرى بإقامة بؤرة استعمارية بين بلدتي كفر الديك وبروقين غرب سلفيت.

وبحسب معطيات مركز معلومات فلسطين “معطي”، سُجلت أكثر من 2200 انتهاك واعتداء للمستوطنين في محافظة رام الله والبيرة منذ بداية عام 2026، شملت القتل والإصابات والاقتحامات والسرقة والحرق وتخريب الممتلكات والأنشطة الاستيطانية.

وتتزامن هذه الاعتداءات مع موسم قطف الزيتون، الذي يشكل مصدر دخل رئيسيًا لعدد كبير من الأسر الفلسطينية، في وقت يواجه فيه المزارعون قيودًا على الوصول إلى أراضيهم وهجمات تستهدف أشجار الزيتون والمحاصيل ومصادر المياه وممتلكاتهم.