أخبار العالم

الرئيس الصربي يترجل عن عرش الرئاسة ليتصدر السباق البرلماني

أنهى الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش ولايته الرئاسية الثانية والأخيرة رسمياً، الأحد، عقب توقيعه وتقديمه كتاب استقالته من منصبه، وذلك قبل نحو سبعة أشهر من انتهاء مدته الدستورية.

وجاءت هذه الخطوة الاستباقية للتمهيد لخوضه سباق الانتخابات البرلمانية المبكرة القادمة والمقرر إجرائها في الخامس والعشرين من أكتوبر المقبل، بصفته المرشح الرئيسي لرئاسة الوزراء عن حزب التقدم الصربي الحاكم.

وجاء الإعلان خلال كلمة ألقاها فوتشيتش أمام حشد من مناصريه أمام مقر الرئاسة في العاصمة بلغراد، حيث أكد أنه خدم البلاد بأمانة واستقرار طوال تسع سنوات قضاها في رئاسة الدولة والحكومة.

وتنص أحكام الدستور الصربي على انتقال مهام رئاسة الجمهورية مؤقتاً إلى رئيسة البرلمان أنا برنابيتش، لتتولى إدارات شؤون البلاد بالإنابة حتى تنظيم وانتخاب رئيس جديد خلال مدة أقصاها تسعون يوماً، مع ترجيح إجراء الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية قبل نهاية ديسمبر المقبل.

وتأتي هذه التطورات السياسية المتسارعة بعد أشهر من الضغوط الشعبية والمظاهرات المتواصلة التي قادتها حركات طلابية وأحزاب المعارضة للمطالبة بالمحاسبة والشفافية وتغيير المشهد السياسي.

وقبل مغادرته منصبه رسمياً، أصدر فوتشيتش قرارات بتقديم العفو الرئاسي لـ 49 شخصاً، من بينهم ناشطون اعتُقلوا خلال الاحتجاجات الأخيرة، في محاولة لتهدئة الشارع وتخفيف حدة الاستقطاب السياسي قبل الاستحقاق الانتخابي الحاسمه.

ويسعى فوتشيتش من خلال هذه المناورة الدستورية والسياسية إلى الانتقال من رأس السلطة التنفيذية التوجيهية إلى رئاسة الحكومة لضمان البقاء في إدارة المشهد السياسي الصربي، حيث يواجه حزبه الحاكم منافسة شرسة من التحالفات الشبابية والقوى المعارضة المؤيدة للتقارب مع الإتحاد الأوروبي.