أخبار المنطقة

الدفاعات الإماراتية تسقط مسيّرتين وتتعامل مع حريق محدود بمحيط محطة “براكة” النووية

شهدت الأجواء الإماراتية تصعيداً أمنياً وعسكرياً خطيراً يوم أمس الأحد، إثر تعرض البلاد لهجوم منسق بثلاث طائرات مسيّرة مفخخة اخترقت الحدود والمجال الجوي للدولة من جهة الغرب، مما استدعى استجابة فورية وحازمة من قِبل منظومات الدفاع الجوي الإماراتي التي نجحت في اعتراض وإسقاط طائرتين منها قبل الوصول إلى أهدافهما المقررة، في حين تمكنت الطائرة الثالثة من الإفلات والارتطام بمحيط منشأة حيوية هامة غربي البلاد.

​وأوضحت وزارة الدفاع الإماراتية في بيان رسمي صدر بالتزامن مع الحادث، أن الطائرة المسيّرة الثالثة التي نجحت في اختراق الدفاعات الجوية أصابت مولداً كهربائياً يقع خارج المحيط والأسيجة الداخلية المؤمنة لمحطة “براكة” للطاقة النووية السلمية، الواقعة في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي، مما تسبب في اندلاع حريق محدود في الموقع.

وأكد المكتب الإعلامي لحكومة أبوظبي وهيئة تنظيم الرقابة النووية الفيدرالية في الإمارات (FANR) أن فرق الإطفاء والجهات المختصة تعاملت مع الحريق فوراً وأخمدته دون تسجيل أي إصابات بشرية، مشددين على أن الحادث لم يسفر عن أي تأثير على مستويات السلامة الإشعاعية، وأن أنظمة المحطة الحيوية تعمل بكفاءة كاملة وضمن المعدلات الطبيعية والآمنة تماماً ودون أي مخاطر على البيئة أو السكان، في وقتٍ تولت فيه مولدات الديزل الاحتياطية تزويد الوحدة الثالثة بالطاقة اللازمة لاستمرار العمليات.

​وفي أعقاب الهجوم، أعلنت وزارة الدفاع عن فتح تحقيق موسع وشامل لتحديد المصدر الدقيق لإطلاق هذه الطائرات المسيّرة، مؤكدة جاهزيتها التامة واستعدادها الدائم للتصدي بكل حزم لكل ما يهدد سيادة الدولة وأمنها ومقدراتها الوطنية، بينما وصفت وزارة الخارجية الإماراتية الحادث بأنه “اعتداء إرهابي غاشم” وتصعيد خطير يتجاوز الخطوط الحمراء وينتهك القانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة التي تحظر استهداف المنشآت النووية السلمية.

وعلى الصعيد الدولي، أجرى وزير الخارجية الإماراتي اتصالاً هاتفياً عاجلاً بالمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، الذي أعرب بدوره عن قلقه البالغ إزاء الواقعة، مؤكداً أن أي نشاط عسكري يهدد السلامة النووية أمر غير مقبول ومرفوض جملة وتفصيلاً، ومطالباً بضرورة ممارسة أقصى درجات ضبط النفس العسكري بالقرب من محطات الطاقة النووية لتجنب خطر وقوع أي كارثة، في حين توالت الإدانات العربية الرسمية من عواصم عدة كـ الدوحة والكويت وعمان، مستنكرة هذا الهجوم الذي يستهدف استقرار المنطقة وأمن طاقتها الحيوية.