أخبار العالم

الحكم بالسجن 5 سنوات والحرمان السياسي الأبدي لرئيس الإكوادور السابق

قضت محكمة العدل الوطنية في الإكوادور، الجمعة، بإدانة الرئيس السابق لينين مورينو والحكم عليه بالسجن لمدة 5 سنوات، إلى جانب حرمانه الدائم من ممارسة أي وظيفة أو مسكونية حكومية مدى الحياة، وذلك عقب ثبوت تورطه في قضايا فساد ورشوة مالية مرتبطة بمشروع سد “سينوكلاودو” الكهروبرمائي.

وجاء القرار القضائي الصارم بعد جلسات محاكمة استمرت لمطالبة النائب العام بفرض أقصى العقوبات المتاحة قانوناً بحق المسؤولين المتورطين في تلقي عمولات غير مشروعة خلال فترة توليهم مناصبهم التنفيذية.

وأوضحت هيئة المحكمة أن القضية المعروفة إعلامياً باسم “سيناجولا” شملت تحقيقات موسعة حول دفع رشاوى بلغت عشرات الملايين من الدولارات من قِبل الشركة الصينية المنفذة للمشروع مقابل تسهيل عقود التشييد وتمرير المخططات المباشرة.

وتضمن الحكم الصادر تشديد الإجراءات القانونية ضد مورينو وزوجته ورابطة من المقربين والمستشارين السابقين، مع إلزامهم بدفع تعويضات مالية ضخمة للخزانة العامة واسترداد الأموال المنهوبة لصالح الدولة.

ولم يقف القرار القضائي عند حدود العقوبة السجنية، بل شمل أيضاً النفاذ الفوري لحظر شغل الوظائف العامة وإدراج أحكام الحرمان السياسي الدائم ضد مورينو البالغ من العمر 73 عاماً، والذي تولى رئاسة البلاد بين عامي 2017 و2021.

وتعيش السلطات القضائية حالة متابعة تنفيذية بالتنسيق مع الشرطة الدولية (الإنتربول) نظرًا لتواجد مورينو خارج البلاد وتحديداً في باراغواي حيث يعمل مستشاراً للمنظمة، مما دفع المحكمة للإبقاء على أوامر الجلب والملاحقة الدولية قابلة للتنفيذ.

ويُشكل هذا الحكم محطة بارزة في مسار محاربة الفساد السياسي في الإكوادور، حيث يمثل شهادة على إدانة قضائية لرئيس سابق في قضايا استغلال النفوذ وغسيل الأموال وتلقي العمولات.

وثمّن الشارع الإكوادوري ومنظمات الحقوق والمراقبة المالية هذا القرار باعتباره خطوة جادة لإعادة الهيبة للقضاء وتعزيز مبدأ الشفافية والمحاسبة لمسؤولي الدولة دون استثناء.