احتدمت المواجهات العسكرية والاشتباكات الميدانية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، حيث شنّت قوات الدعم السريع، بمساندة وتنسيق ميداني مع مقاتلي الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال (جناح عبد العزيز الحلو)، هجمات واسعة ومكثفة استهدفت بلدات ومواقع استراتيجية في الإقليم، لا سيما مدينتي “قيسان” و”الكرمك” الواقعتين على مقربة من الحدود مع إثيوبيا ولدولة جنوب السودان.
استخدمت قوات الدعم السريع والحلفاء في هجماتها الطائرات المسيّرة والمدفعية الثقيلة لاختراق خطوط الدفاع الاستراتيجية وإجبار عناصر القوات المسلحة السودانية على التراجع، ما مكّنها من التغلغل داخل أحياء سكنية وأسواق رئيسية؛ إلا أن القوات المسلحة السودانية واجهت هذه التحركات بإعادة التموضع والتحصّن داخل القواعد العسكرية الكبرى، وعلى رأسها مقر اللواء 13 مشاة.
في المقابل، كثّف سلاح الجو التابع للجيش السوداني استخدام الطائرات المسيّرة والغارات الجوية المتلاحقة لمعالجة تحشيدات وتمركزات الدعم السريع، مستهدفاً خطوط إمدادها وتحركاتها في أطراف المحاور القتالية، مما أجبر القوات المهاجمة على إخلاء العديد من المواقع والتراجع تحت ضربات الطيران.
تسببت هذه المعارك الضارية والغارات الجوية المكثفة في سقوط عشرات القتلى والجرحى بين الطرفين والمواطنين، فضلاً عن اندلاع موجة نزوح جديدة شملت آلاف العائلات باتجاه المناطق الأكثر أمناً.
وحذرت المنظمات الإغاثية والجهات الأممية من تفاقم الوضع الإنساني والصحي المعقد أساساً في الإقليم، جراء تزايد أعداد النازحين وتأثر حركة وصول المساعدات الإنسانية عبر الحدود الإقليمية.



