أعلنت وزارة الخارجية البيروفية، اليوم الأربعاء، قرار حكومة البيرو بالقطع الفوري للروابط والعلاقات الدبلوماسية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وذلك استناداً إلى موقف البلاد التاريخي الداعي إلى السلام، وانسجاماً مع التزاماتها الدائلية باحترام القانون الدولي، ودفاعاً عن المبادئ الديمقراطية ومؤسساتها.
وأوضحت الخارجية في بيان رسمي أن القرار جاء في أعقاب متابعة حثيثة للسياسات الإيرانية وتداعيات التصعيد العسكري المتزايد في منطقة الشرق الأوسط، حيث اتهمت ليما السلطات الإيرانية بتأجيج النزاعات الإقليمية وإعاقة حركة الملاحة البحرية والتجارية الدولية عبر مضيق هرمز منذ عدة أشهر، وهو ما بات يشكل تهديداً مباشراً واستراتيجياً لسلاسل الإمداد العالمية وأسواق الطاقة وشحن البضائع في المحيطين الهادئ والأطلسي.
وأشار البيان إلى سلسلة من الذرائع والمآخذ الأخرى التي استندت إليها الحكومة البيروفية، وفي مقدمتها عرقلة طهران لعمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية عبر منع المفتشين الدوليين من الوصول إلى المنشآت النووية وتفقدها، مما يعوق التحقق من برنامجها النووي ويحد من جهود منع انتشار الأسلحة، بالإضافة إلى إبدائها قلقاً بالغاً تجاه السجل الحقوقي والقيود المفروضة على الحريات الأساسية داخل إيران.
وسلمت الخارجية البيروفية المذكرة الرسمية للقطع الدبلوماسي إلى الجانب الإيراني عبر السفارة الإيرانية في الأكوادور التي تتولى التمثيل الدبلوماسي مع ليما، مع التأكيد على أن هذا الإجراء، المتبع وفق اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961، لا يعني إنهاء العلاقات القنصلية بين البلدين؛ حيث ستستمر الخدمات القنصلية بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لعام 1963 لرعاية مصالح ورعايا البلدين وحمايتها في الحالات الطارئة. NewsCord



