أخبار المنطقة

الأمم المتحدة: غزة أرض فلسطينية كاملة ورفض لتوسيع الاحتلال وسط تصعيد إسرائيلي متواصل

غزة _ الوعل اليمني 

أكدت الأمم المتحدة مجددًا موقفها الثابت من قطاع غزة، مشددة على أنه يجب أن يكون “بالكامل ملكاً للشعب الفلسطيني”، في وقت تتصاعد فيه تصريحات المسؤولين الإسرائيليين بشأن توسيع نطاق السيطرة العسكرية داخل القطاع، لتصل بحسب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى نحو 70% من مساحته.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، خلال الإحاطة الصحفية اليومية، إن “غزة يجب أن تكون بنسبة 100 بالمئة ملكًا للشعب الفلسطيني”، مضيفًا أن المنظمة الدولية تدعو إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي ما زالت تسيطر عليها، بما في ذلك ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، مؤكداً أن هذا الموقف “ثابت ولن يتغير”.

تأتي هذه التصريحات في ظل إعلان نتنياهو سيطرة جيشه على نحو 60% من مساحة قطاع غزة، مع نية حكومته توسيع هذه النسبة إلى 70%، في خطوة أثارت انتقادات دولية واعتُبرت امتدادًا لسياسات فرض وقائع ميدانية جديدة داخل القطاع رغم التفاهمات المعلنة بشأن وقف إطلاق النار.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق سيطرته على أكثر من نصف مساحة غزة، عقب انسحابه إلى ما يُسمى “الخط الأصفر”، وهو شريط افتراضي يفصل بين مناطق الانتشار العسكري الإسرائيلي والمناطق التي يُسمح للفلسطينيين بالوجود فيها، وذلك ضمن ترتيبات مرتبطة بخطة دولية لإنهاء الحرب.

وبحسب تلك التفاهمات، كان من المفترض تنفيذ انسحابات إضافية تدريجية من القطاع، إلا أن مسؤولين إسرائيليين أكدوا لاحقًا تجميد هذه الخطوات، حيث صرّح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن القوات لن تنسحب “بمليمتر واحد” من هذا الخط قبل نزع سلاح حركة حماس.

وتأتي هذه التطورات بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025، عقب حرب استمرت عامين خلّفت أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 172 ألف مصاب، إلى جانب تدمير نحو 90% من البنية التحتية المدنية في قطاع غزة، مع تقديرات أممية تشير إلى أن تكلفة إعادة الإعمار قد تصل إلى 70 مليار دولار.

وفي ظل استمرار الجدل حول مستقبل القطاع، تتمسك الأمم المتحدة بموقفها الداعي إلى انسحاب كامل للاحتلال وعودة غزة إلى سكانها الفلسطينيين دون قيود، معتبرة أن أي ترتيبات ميدانية لا تنسجم مع هذا المبدأ لن تحقق الاستقرار أو السلام في المنطقة.