إعداد: الصحفي ضياء عبدالرحمن الشهابي
أعادت قضية الاعتداء الجنسي على طفل في العاصمة المؤقتة عدن، والتي أثارت موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، تسليط الضوء على سلسلة من الجرائم المماثلة التي شهدتها المدينة خلال السنوات الماضية، وسط مطالبات متزايدة بإجراء تحقيقات شفافة ومستقلة ومحاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم أي جهات يثبت تدخلها لتعطيل العدالة أو حماية الجناة.
ويرصد تحقيق صحفي أعده الصحفي ضياء عبدالرحمن الشهابي عدداً من القضايا التي هزّت الرأي العام، متناولاً الملابسات التي أحاطت بها، وما يصفه التحقيق بوجود أنماط متشابهة وعوامل مشتركة تستدعي البحث والتدقيق.
قضايا أثارت صدمة مجتمعية
استعرض التحقيق عدداً من القضايا البارزة التي شهدتها عدن خلال السنوات الماضية، من بينها قضية “طفل المعلا” عام 2018، وقضية “طفل البساتين”، إضافة إلى قضية حديثة تتعلق باتهامات وُجهت إلى مسؤول عسكري في عدن.
وبحسب التحقيق، فإن هذه القضايا تحولت إلى ملفات رأي عام بسبب بشاعة الجرائم المنسوبة إلى المتهمين، وما أثير حولها من مزاعم تتعلق بوجود تدخلات أو ضغوط أثرت على سير الإجراءات القضائية والأمنية.
اتهامات بوجود أنماط متشابهة
أشار التحقيق إلى وجود عدد من القواسم المشتركة بين القضايا التي تناولها، من أبرزها:
استهداف الأطفال والقُصّر.
استخدام وسائل استدراج متعددة للضحايا.
توثيق بعض الوقائع عبر تسجيلات مصورة.
ورود أسماء أشخاص ذوي صلة بجهات أمنية أو عسكرية ضمن بعض الملفات.
مزاعم بوجود تدخلات أو ضغوط هدفت إلى التأثير على مسار العدالة.
وأكد التحقيق أن هذه المعطيات تستدعي تحقيقات مستقلة وشفافة لكشف الحقيقة كاملة، وضمان عدم إفلات أي متورط من العقاب.
دعوات للمساءلة وحماية الأطفال
وسلط التحقيق الضوء على تقارير حقوقية ومحلية تحدثت عن تصاعد المخاطر التي تواجه الأطفال في بيئات النزاع، مشيراً إلى أن ضعف المؤسسات، واستمرار الحرب، وانتشار السلاح، عوامل ساهمت في تعقيد المشهد وزيادة هشاشة الفئات الأكثر ضعفاً.
وشدد على أن حماية الأطفال تتطلب إجراءات قانونية صارمة، وتعزيز آليات الحماية المجتمعية، وملاحقة مرتكبي الجرائم الجنسية بحق القُصّر، بعيداً عن أي اعتبارات سياسية أو أمنية.
خاتمة التحقيق
خلص التحقيق إلى أن مواجهة هذه الجرائم لا تقتصر على ملاحقة الجناة المباشرين فحسب، بل تشمل أيضاً الكشف عن أي شبكات أو جهات قد تسهم في حمايتهم أو عرقلة العدالة، مؤكداً أن تحقيق المساءلة الكاملة يمثل خطوة أساسية لحماية الأطفال ومنع تكرار مثل هذه الجرائم.
المصدر: وكالة رصد



