أخبار اليمن

اعترافات مصورة لأسرى حوثيين في تعز تكشف أساليب التضليل والتعبئة قبل الزج بهم في الجبهات

كشفت مقاطع مصورة متداولة لأسرى من مليشيات الحوثي أُلقي القبض عليهم في محافظة تعز، عن جانب من أساليب التعبئة والتحريض التي تتبعها المليشيات قبل الدفع بعناصرها إلى جبهات القتال، من خلال نشر روايات مضللة وشائعات تستهدف تخويف المقاتلين وتحريضهم ضد خصومها.

وتحدث الأسرى في المقاطع عن تلقيهم، خلال دورات ومحاضرات، معلومات وادعاءات تصوّر القوات الحكومية والقوى المناهضة لمليشيات الحوثي على أنها ترتكب جرائم وانتهاكات مروعة، من بينها الذبح والدهس بالدبابات، بما أسهم في تكوين صورة مشوهة عن طبيعة المواجهات والخصوم.

وبحسب الإفادات الواردة في التسجيلات، يضطلع المشرفون الثقافيون والإعلاميون التابعون للمليشيات بدور في عملية التعبئة، عبر محاضرات تركز على الشحن العقائدي والتحريض، وخلق حالة من الخوف والعداء تجاه الطرف الآخر، بما يدفع العناصر إلى خوض المعارك استنادًا إلى معلومات وروايات لا تعكس حقيقة ما يجري على الأرض.

وأثارت المقاطع المتداولة تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، وسط انتقادات لأساليب التعبئة والتجنيد التي تتبعها مليشيات الحوثي، وما يترتب عليها من دفع عناصر، بينهم صغار سن ومغرر بهم، إلى جبهات القتال دون إدراك كامل لطبيعة المعركة أو مخاطرها.

ويرى ناشطون ومراقبون أن اعتماد مليشيات الحوثي على التضليل والشحن الطائفي وخطاب الكراهية يسهم في تعميق الانقسام المجتمعي وإطالة أمد الحرب، فضلًا عن تحويل الفئات الأقل وعيًا إلى أدوات في الصراع.

وتسلط هذه الإفادات الضوء على جانب من الآليات التي تستخدمها مليشيات الحوثي في إعداد عناصرها نفسيًا وفكريًا قبل إرسالهم إلى الجبهات، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى حماية المدنيين وصغار السن من الاستغلال والتجنيد، ووقف خطاب التحريض الذي يغذي الصراع ويعمق الانقسام داخل المجتمع اليمني.