تتواصل الإثارة والتشويق في منافسات الأدوار الإقصائية من بطولة كأس العالم 2026 المقامة في أمريكا والمكسيك وكندا اليوم، الأربعاء، حيث أسفرت المواجهات الأخيرة في دور الـ 32 عن تأهل قوى كبرى لثمن النهائي، بالتزامن مع انطلاق وجبة كروية دسمة تتضمن ثلاث مواجهات مصيرية ومثيرة تجمع بين المدارس الأوروبية والأفريقية العريقة والبلد المضيف؛ بهدف حجز مقاعد جديدة في الدور القادم وسط ترقب جماهيري وإعلامي واسع النطاق.
وقد نجح المنتخب الفرنسي في حجز بطاقة العبور إلى دور الـ 16 بعد فوز عريض ومستحق على نظيره السويدي بثلاثية نظيفة في المباراة التي أقيمت على ملعب “نيويورك نيويورك ستاديوم”، حيث تألق النجم كيليان مبابي بتسجيله هدفين رائعين بصناعة من زميله مايكل أوليز، قبل أن يضيف برادلي باركولا الهدف الثالث، ليضرب الديوك موعداً مرتقباً مع باراغواي.
وبدوره، واصل المنتخب المكسيكي توهجه مستنداً إلى دعم جماهيري هائل، وتمكن من إقصاء الإكوادور بثنائية نظيفة موقعاً على رابع شباك نظيفة له على التوالي في البطولة، في مباراة شهدت حدثاً تاريخياً بمشاركة الواعد جيلبرتو مورا الذي بات ثاني أصغر لاعب يبدأ مباراة إقصائية في تاريخ المونديال بعد الأسطورة بيليه عام 1958، لينتظر المكسيكيون مواجهة الفائز من موقعة إنجلترا والكونغو الديمقراطية.
كما قاد النجم إيرلينغ هالاند منتخب النرويج لثمن النهائي بتسجيله هدف الفوز القاتل في الدقيقة 85 أمام كوت ديفوار (2-1) رافعاً رصيده الدولي إلى 60 هدفاً، لتضرب النرويج موعداً نارياً ضد البرازيل.
وفي سياق مباريات اليوم الأربعاء، تفتتح اللقاءات بمواجهة قوية تجمع منتخب إنجلترا بنظيره منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية في ملعب “مرسيدس بنز” بأتلانتا؛ ويبحث الأسود الثلاثة بقيادة المدرب توماس توخيل عن فك شفرة الدفاعات الأفريقية الصلبة رغم أزمة الإصابات المتمثلة في غياب ريس جيمس وجاريل كوانساه، بينما يتسلح الفهد الكونغولي، الذي يتواجد في هذا الدور لأول مرة تحت هذا المسمى، بالثقة بعد تعادله التاريخي السابق مع البرتغال.
وفي المواجهة الثانية، يلتقي منتخب بلجيكا الطامح لاستعادة أمجاد مونديال 2018 مع منتخب السنغال “أسود التيرانجا” على ملعب “لومين فيلد” بسياتل، في قمة متكافئة ومفتوحة على كل الاحتمالات لاسيما وأن الفريقين نجحا في تسجيل خماسيات تهديفية في ختام دور المجموعات.
وتختتم السهرة بمواجهة جماهيرية كبرى تجمع المستضيف المنتخب الأمريكي بنظيره البوسنة والهرسك في كاليفورنيا؛ حيث يتطلع المدرب ماوريسيو بوكيتينو لمصالحة الجماهير وتحقيق أول انتصار إقصائي لبلاده منذ 24 عاماً، في حين تسعى البوسنة لكتابة التاريخ في أول ظهور لها على الإطلاق في الأدوار الإقصائية للمونديال مستغلة عاملي الطول والكرات الثابتة.



