أخبار العالم

احتجاجات لملثمين تتسبب في شلل ميناء دوفر البريطاني

شهدت مدينة دوفر في مقاطعة كينت البريطانية، صباح اليوم السبت، حالة من الفوضى المرورية والشلل الشامل، إثر تصاعد احتجاجات مفاجئة ونوعية شنها مئات المتظاهرين الملثمين المرتدين ملابس سوداء وأقنعة وجه، حيث تمكنوا من إغلاق المداخل والمخارج الرئيسية المؤدية إلى ميناء دوفر الذي يعد الشريان البحري والأكثر ازدحاماً بين المملكة المتحدة والقارة الأوروبية.

وبدأت التطورات الميدانية في ساعات الصباح الأولى عندما وصل المتظاهرون عبر شاحنات وحافلات صغيرة مستأجرة بشكل منسق ومفاجئ، لينتشروا في ثلاث نقاط استراتيجية على الطرق الرئيسية، أبرزها الطريق السريع A20 وشبكة الدوارات الرابطة بـ Jubilee Way، مما تسبب في إيقاف حركة شاحنات البضائع والحافلات وسيارات المسافرين بشكل كامل وامتداد طوابير الشحن لأكثر من أربعة أميال.

وأعلنت هيئة ميناء دوفر عن تعاملها مع “حادث نظام عام قائم”، مؤكدة أن الإغلاق أثر بشكل مباشر على كافة المسارات المؤدية للميناء والبلدة، فيما كثفت شرطة مقاطعة كينت تواجدها الميداني للتفاوض مع المحتجين والسيطرة على الموقف، في حين أكدت شركات الملاحة الكبرى مثل “P&O Ferries” و”DFDS” استمرار رحلات العبارات مع نقل المسافرين المتأخرين جراء الاختناقات إلى أولى الرحلات المتاحة فور وصولهم.

وأثارت مظاهرة الملثمين، التي رفع المشاركون فيها شعارات ضد الهجرة غير النظامية وعبور القوارب الصغيرة للمانش، ردود فعل غاضبة من جانب المسؤولين المحليين والبرلمانيين؛ حيث انتقد عضو البرلمان عن المنطقة مايك تاب التصرفات الميدانية واصفاً إياها بـ “التعطيل غير المبرر”، مشيراً إلى أن إجراءات الحكومة ساهمت بالفعل في خفض محاولات العبور غير الشرعي بنسبة 40%، فيما أعرب سكان ومسؤولون محليون عن قلقهم من حالة الترهيب والتعطيل التي طالت العمال والمسافرين.