أخبار المنطقة

اتفاق يترنح تحت وطأة الخروقات.. غزة تودع شهداءها وتواجه إغلاق المعابر

غزة – الوعل اليمني

تتواصل الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مخلفة مزيدًا من الضحايا بين المدنيين، في مشهد يعكس هشاشة الهدنة واستمرار معاناة السكان الذين يواجهون القصف والخوف يوميًا رغم مرور أشهر على دخول الاتفاق حيز التنفيذ.

فقد استُشهد ستة فلسطينيين، بينهم طفل ومواطن متأثر بجراح سابقة، وأصيب عدد آخر بجروح متفاوتة، الاثنين، جراء سلسلة غارات وإطلاق نار استهدفت مناطق متفرقة من قطاع غزة، وفق مصادر طبية ومحلية.

وفي جنوب القطاع، وصل إلى مستشفى ناصر في خان يونس جثمانا الشهيدين إياد محمد عبد العزيز نوفل (43 عامًا) وأحمد عبد الحميد حمد معروف (34 عامًا)، بعد استهدافهما بغارة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية في منطقة العطار بمواصي خان يونس. وأفاد شهود عيان بأن الطائرة أطلقت صاروخين على تجمع للمواطنين قرب خيام النازحين، ما أدى إلى استشهادهما وإصابة آخرين.

وفي حادثة أخرى، استشهد المواطن محمد سمير أبو طير متأثرًا بجراح أصيب بها جراء قصف إسرائيلي استهدف مخيم خان يونس الأسبوع الماضي، فيما أصيب ثلاثة مواطنين إثر استهداف مسيّرة إسرائيلية مركبة مدنية في محيط مدينة أصداء شمال غربي المدينة.

استهدافات متفرقة

وفي شمال القطاع، أسفر قصف إسرائيلي استهدف تجمعًا للمواطنين في مخيم جباليا عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين، بينهم الطفل جاد يوسف سليمان (8 أعوام)، وإصابة عدد من المواطنين بجروح مختلفة.

كما أصيب شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب دوار بيت لاهيا، بينما سقطت قذائف مدفعية في محيط مخيم حلاوة الذي يؤوي نازحين في بلدة جباليا، دون تسجيل إصابات.

وفي وسط القطاع، أصيب عدد من المواطنين جراء غارة استهدفت محيط مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح، بالتزامن مع إطلاق نار وقنابل دخانية في عدة مناطق شرقي القطاع.

وفي السياق ذاته، واصلت قوات الاحتلال عمليات القصف المدفعي وإطلاق قنابل الإنارة والدخان شرق خان يونس وشرق مدينة غزة، في ظل استمرار التوتر الأمني وتصاعد المخاوف لدى السكان.

حصيلة متزايدة

من جهتها، أعلنت وزارة الصحة في غزة أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 9 شهداء و43 مصابًا، ما يرفع حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية على القطاع منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 72 ألفًا و980 شهيدًا، و173 ألفًا و171 مصابًا.

وأوضحت الوزارة أن حصيلة ضحايا الخروقات الإسرائيلية منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 ارتفعت إلى 970 شهيدًا و3063 مصابًا، إضافة إلى مئات الجثامين التي جرى انتشالها خلال الفترة الماضية.

وأكدت أن عددًا من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل صعوبات كبيرة تواجهها طواقم الإسعاف والدفاع المدني للوصول إليهم.

أزمة إنسانية متفاقمة

وفي موازاة التصعيد الميداني، تتفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع مع استمرار القيود المفروضة على حركة البضائع والمساعدات. كما تزداد المخاوف من تدهور الأوضاع المعيشية والصحية، في ظل الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية والخدمات الأساسية.

وكانت الأمم المتحدة قدّرت تكلفة إعادة إعمار غزة بنحو 70 مليار دولار، بعد الدمار الذي لحق بنحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية خلال الحرب التي استمرت عامين، فيما تواصل المنظمات الدولية التحذير من تداعيات استهداف المدنيين وتدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع.