أخبار العالم

إيلون ماسك يدخل التاريخ كأول تريليونير في العالم

دخل الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، الجمعة، التاريخ رسمياً كأول شخص تتجاوز ثروته حاجز التريليون دولار، مدفوعاً بطرح أولي تاريخي لأسهم شركته للصناعات الفضائية “SpaceX” في بورصة “ناسداك” بنيويورك.

وشهد اليوم الأول للتداول قفزة قياسية لأسهم الشركة بلغت 24%، بعد أن افتتحت الجلسة بسعر 150 دولاراً للسهم الواحد، وسط إقبال غير مسبوق من الصناديق الاستثمارية وكبار المستثمرين في وول ستريت، الأمر الذي رفع القيمة السوقية للشركة إلى مستويات فلكية وعزز حصة ماسك الشخصية ليتجاوز عتبة الـ 1000 مليار دولار.

ويعزو محللو الأسواق المالية هذا الصعود الصاروخي إلى الرهانات الضخمة التي يضعها المستثمرون على مستقبل “SpaceX” كعملاق للتكنولوجيا الشاملة، ولم يعد الأمر مقتصراً على إطلاق الصواريخ وحملات الفضاء الفلكية؛ بل يرتكز في المقام الأول على البنية التحتية الهائلة للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات المدارية التي تخطط الشركة لتشغيلها في الفضاء، بالاعتماد على شبكة أقمار “ستارلينك” الاصطناعية ذات النطاق العريض، وهو ما يُكسبها ميزة تنافسية حاسمة في معركة الحوسبة السحابية فائقة السرعة وجهوزية البيانات المستندة إلى الفضاء.

ومن جانبها، وصفت تقارير المراقبة المالية من وكالات الأنباء العالمية هذا الطرح بأنه الأكبر في تاريخ الأسواق المالية الحديثة، مشيرة إلى أن “SpaceX” نجحت في إعادة توجيه بوصلة الاستثمارات التكنولوجية نحو الفضاء بعد فترات طويلة من الترقب.

وقد أعرب خبراء الاقتصاد في وول ستريت عن دهشتهم من السرعة التي تفاعلت بها الأسواق مع السعر الافتتاحي، معتبرين أن دمج تقنيات الفضاء مع البنية التحتية الحيوية للذكاء الاصطناعي يخلق قطاعاً اقتصادياً جديداً بالكامل يسيطر عليه إيلون ماسك بشكل شبه مطلق حالياً.

وفي تعليق أولي له عبر منصته “إكس” (تويتر سابقاً)، عبّر إيلون ماسك عن امتنانه لفريق العمل في الشركة وللمستثمرين الذين آمنوا بالرؤية المستقبلية للمؤسسة، مؤكداً أن العوائد المالية الضخمة الناتجة عن هذا الطرح ستُوجّه بالكامل لتسريع وتيرة الأبحاث والابتكارات الخاصة برحلات المريخ وبناء مدن مستدامة خارج كوكب الأرض، بالإضافة إلى مضاعفة قدرات معالجة البيانات الفضائية لمواكبة الطلب العالمي على حلول الذكاء الاصطناعي التوليدي والاتصالات متناهية السرعة في شتى بقاع الأرض.