أخبار المنطقة

إيران تعلن إغلاق مضيق هرمز بعد ضربات أمريكية بالعمق.. ونيودلهي تحتج على مقتل بحارتها

شهدت منطقة الخليج العربي وخليج عُمان تصعيداً عسكرياً خطيراً بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، إثر جولات متتالية من القصف المتبادل والعمليات الأمنية السرية التي تسببت في اضطرابات حادة في رادارات المنطقة، مما دفع بطهران، اليوم الخميس، إلى إعلان الإغلاق التام لمضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية، مهددة باستهداف أي سفينة تحاول العبور.

وجاء هذا القرار الإيراني بعد سلسلة من الغارات الجوية العنيفة التي شنتها القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) باستخدام صواريخ كروز من طراز “توماهوك”، والتي استهدفت منشآت عسكرية ومواقع دفاع جوي ومحطات رادار إيرانية في مناطق بندر عباس وجزيرة قشم وميناب، وذلك رداً على إسقاط طهران لمروحية أمريكية من طراز “أباتشي” قبل أيام فوق مياه المضيق.

وفي سياق هذه المواجهات، طالت العمليات العسكرية سفناً تجارية، حيث شنت مقاتلة أمريكية غارة دقيقة استهدفت غرفة المحركات في ناقلة النفط “سيتيبيلو” (Settebello) التي ترفع علم بالاو وتديرها مصالح مرتبطة بالهند، وذلك قبالة سواحل ميناء شناص ب سلطنة عُمان.

وبررت القيادة المركزية الأمريكية هذه الضربة بأن طاقم الناقلة رفض الامتثال المتكرر للتوجيهات والتحذيرات الصادرة عن القوات البحرية الأمريكية، مؤكدة أن السفينة كانت تحمل شحنة نفط ذات صلة بإيران وتخترق الحظر البحري المفروض.

وأسفرت هذه الغارة عن اندلاع حريق هائل في مؤخرة السفينة، وتأكد لاحقاً مقتل ثلاثة بحارة من الجنسية الهندية كانوا مفقودين في البداية، بينما تمكنت القوات البحرية العُمانية من إنقاذ 21 بحاراً آخرين كانوا على متنها بعد الاستجابة لنداء الاستغاثة.

وأثارت هذه الحادثة ردود فعل دبلوماسية غاضبة من جانب نيودلهي، حيث استدعت وزارة الخارجية الهندية نائب رئيس البعثة الدبلوماسية الأمريكية وقدمت احتجاجاً شديد اللهجة على استهداف البحارة الهنود، وطالبت بضمان سلامة رعاياها العاملين في خطوط الملاحة الدولية.

من جانبها، شددت القيادة المركزية الأمريكية على أن عملياتها مستمرة لتأمين الملاحة الدولية وحماية السفن التجارية، ونفت المزاعم الإيرانية بشأن الإغلاق الفعلي للمضيق، مؤكدة أن عشرات السفن لا تزال تعبر الممر المائي تحت مراقبة وتنسيق مستمر مع البحرية الأمريكية، في الوقت الذي كشف فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن عمليات سرية نجحت مؤخراً في تمرير ملايين براميل النفط عبر المضيق برغم التهديدات.

وعلى الجانب الآخر، رد الحرس الثوري الإيراني على الغارات الأمريكية بشن هجمات واسعة النطاق باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ، استهدفت القواعد العسكرية التي تستخدمها القوات الأمريكية في الخليج، ولا سيما مقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين وقاعدة الشيخ عيسى الجوية، بالإضافة إلى منشآت عسكرية في الكويت.

وتسببت الشظايا الناجمة عن اعتراض الدفاعات الجوية لهذه الهجمات في إلحاق أضرار مادية بمنازل وسيارات في البحرين وإصابة طفلة بجروح، بينما دعت الأمم المتحدة وأطراف دولية عدة من بينها باكستان إلى ضبط النفس واللجوء إلى التفاوض والدبلوماسية لتفادي الانزلاق نحو حرب شاملة غير محسوبة العواقب.