أصدرت محكمة الجنايات في دمشق برئاسة القاضي فخر الدين العريان، اليوم الثلاثاء، حكماً غيابياً بالإعدام بحق الرئيس السوري السابق بشار الأسد، وشقيقه ماهر الأسد قائد الفرقة الرابعة سابقاً، إضافة إلى رئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا عاطف نجيب.
وجاء الحكم بعد إدانتهم بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والقتل العمد لعدد كبير من المدنيين بينهم أطفال، بالإضافة إلى التعذيب والاعتقال التعسفي، ليكون هذا أول حكم قضائي من نوعه تصدره السلطات الانتقالية ضد القيادات السابقة في النظام المخلوع.
وأوضحت المحكمة أن الشهادات والأدلة أثبتت دور بشار الأسد كصانع القرار الأول واستخدامه مؤسسات الدولة لارتكاب هذه الانتهاكات وتسهيل تنفيذها، مشيرة إلى إقرار ملاحقة الفارين منهم دولياً عبر الشرطة الدولية “الإنتربول”.
ويأتي قرار المحكمة في وقت يقيم فيه الأسد وعائلته في العاصمة الروسية موسكو منذ سقوط نظامه في ديسمبر 2024، فيما جرت جلسات المحاكمة بحضور المتهم عاطف نجيب محتجزاً داخل القفص في دمشق.
وفضلاً عن التطورات القضائية، كشفت تقارير صادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومصادر مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين عن الاستعداد لإخراج شحنات ومواد نووية من موقع سري في سوريا يُعرف باسم “الموقع 99”.
ويأتي هذا التحرك عقب توقيع اتفاق رسمي بين الوكالة الدولية والحكومة السورية الانتقالية برعاية ودبلوماسية أمريكية لتفادي أي تصعيد عسكري إقليمي ونزع فتيل التوتر حول المنشأة المذكورة.
وتفيد المعلومات الموثوقة بأن المواد الموجودة في المنشأة تشمل مركزات اليورانيوم المعروفة بـ “الكعكة الصفراء” وبقايا مواد مرتبطة بمشروع مفاعل الكبر الذي جرى تدميره عام 2007.
ورغم أن تلك المواد غير صالحة للاستخدام المباشر في صنع أسلحة نووية، إلا أن الأطراف الدولية طالبت بتأمينها وإخراجها تحت إشراف كامل لمنع استغلالها أو حدوث أي مخاطر أمنية أو بيئية في المنطقة.



