أخبار المنطقة

أستراليا تستدعي السفير الإسرائيلي غضباً من إغلاق تحقيق مقتل عمال الإغاثة بغزة

استدعت الحكومة الأسترالية، اليوم الخميس، السفير الإسرائيلي لدى كانبيرا، “هليل نيومان”، في خطوة دبلوماسية تعكس حالة من الغضب الرسمي إزاء قرار الجيش الإسرائيلي إغلاق التحقيق الجنائي في مقتل عاملة الإغاثة الأسترالية “زومي فرانكوم” وستة من زملائها في منظمة “المطبخ المركزي العالمي” خلال غارة جوية في قطاع غزة في أبريل 2024.

وقد أعربت وزيرة الخارجية الأسترالية، بيني وونغ، عن استيائها الشديد من هذا القرار، مؤكدة أنه لا يرقى بأي حال من الأحوال إلى مستوى المساءلة التي تتوقعها أستراليا.

وأشارت وونغ إلى أن الحكومة الأسترالية تبلغت بالقرار الإسرائيلي قبل لحظات فقط من إعلانه، والذي تزامن صدفةً مع “اليوم العالمي للعمل الإنساني”، وهو ما اعتبرته الوزيرة إهانة بالغة لعائلة “فرانكوم” ولجميع العاملين في المجال الإنساني، فضلاً عن كونه استخفافاً بمشاعر الشعب الأسترالي.

ومن جانبه، أوضح الجانب الإسرائيلي على لسان سفيره في كانبيرا، أن التحقيقات الداخلية التي أجراها الجيش الإسرائيلي في 150 حادثة في غزة خلصت في قضية “فرانكوم” إلى عدم وجود “اشتباه معقول في سوء سلوك جنائي” يبرر فتح تحقيق جنائي، مدعياً أن القوات الإسرائيلية كانت تعتقد في ذلك الوقت وجود عناصر من حركة حماس داخل القافلة، واصفاً ما حدث بأنه “خطأ تشغيلي” دون وجود “نية جنائية”.

في المقابل، شددت الحكومة الأسترالية على أن هذا التبرير يفتقر إلى الشفافية، مؤكدة أنها لن تتوقف عن الضغط على إسرائيل من أجل تحقيق العدالة لـ “زومي” وزملائها.

وأوضحت وونغ أنها وجهت السفير الأسترالي في إسرائيل لنقل موقف الحكومة الأسترالية الحازم بشكل مباشر إلى تل أبيب، لافتة إلى أن كانبيرا تدرس حالياً “الخطوات القادمة” بالتشاور الوثيق مع عائلة “فرانكوم” التي طالبت بدورها بفتح تحقيق في جرائم حرب.

هذا الموقف الأسترالي يأتي في وقت تشهد فيه العلاقات الثنائية حالة من التوتر، خاصة بعد إعلان رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، أن قرار إغلاق التحقيق دون مسار جنائي يعد “فضيحة” ولا ينسجم مع المعايير التي تلتزم بها الدول الديمقراطية.

ويأتي هذا الحادث ضمن خمس حالات فقط تم البت فيها من بين 150 مراجعة أجراها الجيش الإسرائيلي، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لضمان حماية الطواقم الإغاثية في مناطق النزاع.